ما هو مخزون السكر
جدول المحتويات
يعتبر الجلوكوز المصدر الأساسي للطاقة في جسم الإنسان، حيث يتم الحصول عليه من خلال هضم الكربوهيدرات. وعندما تفيض كمية الجلوكوز عن حاجة الجسم الفورية، يتم تحويله إلى مركب معقد يسمى الجليكوجين (Glycogen)، وهو ما يُعرف بـ مخزون السكر. يتم تخزين الجليكوجين بشكل رئيسي في الكبد والعضلات، ليكون بمثابة بنك للطاقة يتم السحب منه عند الحاجة، مثل فترات الصيام أو بذل مجهود بدني مكثف.
كيفية تخزين السكر في الجسم وآلية عملها
تعتمد عملية تخزين السكر في الجسم على التوازن الهرموني والنشاط البدني، وتتم وفق الآلية التالية:
-
دور الإنسولين: بعد تناول الوجبات، يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم، مما يحفز البنكرياس على إفراز الإنسولين. يقوم هذا الهرمون بتنشيط إنزيم “بناء الجليكوجين” لربط جزيئات الجلوكوز وتخزينها.
-
مخازن الكبد: يحتوي الكبد على ما يقدر بـ 100-120 غرام من الجليكوجين، وهو المخزون المسؤول عن تزويد الجسم بالكامل بالطاقة، وخاصة الدماغ والحبل الشوكي.
-
مخازن العضلات: رغم أن نسبة الجليكوجين في العضلات أقل تركيزاً، إلا أن كتلتها الكبيرة تجعلها تخزن كمية ضخمة تصل إلى 500 غرام، وتستخدمها العضلات حصرياً لمجهودها الخاص.
إقرأ أيضا:كيفية العناية بقدم مريض السكري
استخدام الجسم لمخازن السكر في الحالات الطارئة
يحتوي الجسم في حالته الطبيعية على حوالي 4 غرامات من الجلوكوز الحر في الدم. وعند البدء في الصيام أو ممارسة الرياضة، تنخفض مستويات السكر ويبدأ إفراز الإنسولين بالهبوط، مما يدفع الجسم لإفراز إنزيمات تعمل على تحطيم الجليكوجين وإطلاق جزيئات الجلوكوز مرة أخرى في مجرى الدم للحفاظ على مستويات الطاقة والوعي.
داء اختزان الغلايكوجين: خلل المخازن الوراثي
يعد داء اختزان الغلايكوجين من الأمراض الجينية النادرة التي تصيب الإنزيمات المسؤولة عن بناء أو تحطيم مخزون السكر. وينقسم هذا الداء إلى 13 نوعاً، من أبرزها:
-
مرض فون جيريك: يتميز بتراكم الجليكوجين في الكبد لعدم القدرة على تحطيمه، مما يسبب هبوطاً متكرراً في السكر وتضخماً في الكبد.
-
مرض كوري: يؤثر على الكبد والعضلات معاً، مسبباً ضعفاً عضلياً وتأخراً في النمو وانتفاخ البطن.
-
مرض فابري: تكمن المشكلة هنا في تصنيع جليكوجين غير طبيعي يهاجمه الجهاز المناعي، مما قد يؤدي لتشمع الكبد وتندب أنسجة القلب.
أعراض داء اختزان الغلايكوجين وعوامل الخطر
تتنوع الأعراض بناءً على نوع الإنزيم المفقود، ولكن يمكن إجمالها فيما يلي:
إقرأ أيضا:درجات مرض السكر-
أعراض كبدية: تضخم الكبد، هبوط السكر، التعرّق، والارتعاش.
-
أعراض عضلية: آلام وتشنجات عضلية حادة خاصة أثناء التمارين.
-
أعراض عامة: بطء النمو، السمنة، ضعف المناعة، النقرس، وسهولة ظهور الكدمات أو النزيف.
يعتبر هذا الداء اضطراباً وراثياً ينتقل من الآباء إلى الأبناء، وغالباً ما يتطلب إصابة الطفل أن يكون كلا الوالدين حاملين للطفرة الجينية ذاتها، مما يؤكد أهمية الفحص الوراثي في العائلات التي لديها تاريخ مع هذا المرض.
