جزر وقارات

جزيرة فيلة

جزيرة فيلة

جزيرة فيلة

تُعد جزيرة فيلة من أهم المواقع الأثرية في مصر، حيث تقع وسط نهر النيل بالقرب من مدينة أسوان. اشتهرت بمعابدها التاريخية التي تعود إلى عصور الفراعنة والبطالمة والرومان، وأدرجت ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو. تجمع الجزيرة بين الأساطير القديمة مثل “أنس الوجود” وبين العمارة الدينية المهيبة، مما يجعلها وجهة سياحية وثقافية بارزة.

الموقع الجغرافي

  • تقع في جنوب مصر، وسط نهر النيل بالقرب من أسوان.
  • إلى الغرب من نجع جبل شيشة، وإلى الجنوب من جزيرة أجيليكا.
  • يجاورها طريق أسوان – أبو سمبل من الغرب، وطريق السد العالي من الشرق.

أصل التسمية

  • الإغريقية: “فيلة” تعني الحبيبة.
  • العربية: “أنس الوجود” نسبةً إلى قصة من ألف ليلة وليلة.
  • المصرية القديمة: “بلاخ” وتعني النهاية، لأنها كانت منتهى الأراضي المصرية جنوبًا.

المعابد والآثار

  • أقدم المعابد: يعود إلى عهد تحتمس الثالث (حوالي 1500 ق.م).
  • معبد نخت نبف: بني بعد أكثر من ألف عام من المعبد الأول.
  • معبد بطليموس فيلادلف: أضاف المزيد من الأبنية الدينية.
  • معبد إيزيس: خصص للإلهة إيزيس، ربة الأمومة والقمر، وعبدها المصريون القدماء والرومان والبطالمة.
    • غُمر بالمياه بعد بناء السد العالي.
    • نُقل إلى جزيرة أجيليكا القريبة (500 متر).

الحقبة الرومانية

  • خلال الحكم الروماني، شُيدت منشآت مهمة مثل مضجع فرعون الذي بناه الإمبراطور تراجان.
  • استمرت عبادة إيزيس حتى القرن الرابع الميلادي، متحدية المسيحية التي فرضها الإمبراطور ثيودوسيوس الأول.
  • في القرن السادس الميلادي، ومع حكم جستنيان، تحولت قاعة الأعمدة إلى كنيسة مسيحية، واستُخدمت أحجار المعابد لبناء كنائس جديدة، مما أدى إلى نشوء قرية حول المعبد.

محتوى إضافي من معلومات قيمة

  • الأهمية الدينية: كانت مركزًا لعبادة الإلهة إيزيس، مما جعلها مقصدًا للحجاج من مختلف أنحاء العالم القديم.
  • الهندسة المعمارية: تتميز معابدها بالنقوش الفرعونية والبطلمية والرومانية، مما يعكس تداخل الحضارات.
  • التراث العالمي: أدرجتها اليونسكو ضمن مواقع التراث العالمي ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة بعد بناء السد العالي.
  • السياحة: تُعتبر من أبرز الوجهات السياحية في أسوان، حيث يزورها آلاف السياح سنويًا لاستكشاف معابدها ونقوشها.

خاتمة

إن جزيرة فيلة ليست مجرد جزيرة أثرية، بل هي شاهد حي على تداخل الحضارات المصرية القديمة واليونانية والرومانية والمسيحية. معابدها المهيبة، أساطيرها الغنية، وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين يجعلها واحدة من أهم المواقع الأثرية في العالم، ووجهة لا غنى عنها لكل محب للتاريخ والثقافة.

إقرأ أيضا:أين تقع جزيرة كوك
السابق
جزيرة كورسيكا
التالي
جزيرة اللؤلؤة