ما هو الناسور وما هي أعراضه
جدول المحتويات
تُعد مشكلة الناسور (Fistula) من الاضطرابات الصحية الشائعة التي تصيب القنوات والأنسجة في الجسم، ويمكن تعريفه ببساطة بأنه قناة غير طبيعية تصل بين عضوين داخليين، أو بين تجويف داخلي وسطح الجلد. ينشأ الناسور عادةً نتيجة التهابات حادة أو تكوّن خراجات لم يتم علاجها بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تشكل هذه القناة التي تعمل كممر للإفرازات، وتتعدد أنواعه بحسب المنطقة المصابة، وأشهرها الناسور الشرجي والناسور العصعصي.
أنواع الناسور وأسباب تشكله
تختلف مسببات الناسور باختلاف نوعه ومكانه في الجسم، ومن أبرز هذه الأنواع:
-
الناسور الشرجي: يظهر كفتحة صغيرة بجانب فتحة الشرج، وغالباً ما يكون ناتجاً عن خراج شرجي سابق لم يلتئم تماماً. وقد تتخذ القناة أشكالاً معقدة مثل “حدوة الحصان”. من أسبابه الشائعة التهابات الأمعاء المزمنة (مثل مرض كرون) أو وجود أورام في حالات نادرة.
-
الناسور العصعصي (كيس الشعر): يشتهر باسم “ناسور الشعر”، ويحدث نتيجة انغراس الشعر داخل الجلد في منطقة أسفل الظهر (العصعص)، مما يسبب التهاباً مزمناً وتكوّن قناة صديدية. يكثر هذا النوع لدى الرجال ذوي الشعر الكثيف أو الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.
إقرأ أيضا:ما أسباب ألم وسط الرأس -
أسباب عامة: قد يلعب العيب الخلقي دوراً في ظهور بعض أنواع النواسير، بالإضافة إلى إهمال النظافة الشخصية في المناطق الحساسة مما يسهل حدوث الالتهابات الميكروبية.
أعراض الإصابة بالناسور
تتفاوت الأعراض في شدتها بناءً على حالة الناسور وعمقه، وتشمل العلامات التالية:
-
الآلام المزعجة: شعور بألم حاد وثقل في المنطقة المصابة، يزداد بشكل ملحوظ أثناء عملية التبرز أو الجلوس لفترات طويلة.
-
الإفرازات المستمرة: خروج صديد (قيح) أو مواد مخاطية من فتحة الناسور، وغالباً ما تكون ذات رائحة كريهة.
-
التهيج الجلدي: حدوث حكة شديدة واحمرار وتورم في الجلد المحيط بالفتحة نتيجة الرطوبة الدائمة والإفرازات.
-
التعب العام: شعور بالوهن والإعياء، وفي الحالات المتقدمة قد يرتفع معدل درجة حرارة الجسم، وهو مؤشر على انتشار العدوى ويستوجب التدخل الطبي الفوري.
مضاعفات إهمال العلاج
ترك الناسور دون علاج طبي يؤدي إلى تفاقم الحالة وظهور مضاعفات تؤثر على جودة الحياة:
-
تكرار الخراجات: انسداد فتحة الناسور الخارجية يؤدي لتجمع الصديد بالداخل مرة أخرى، مما يسبب ألمًا مضاعفًا وحمى.
إقرأ أيضا:كيف تعالج الرضوض -
سلس البراز: في حالات الناسور الشرجي المعقدة، قد تتأثر العضلات العاصرة، مما يؤدي لصعوبة التحكم في الغازات أو الفضلات.
-
تلوث الملابس: الإفرازات المستمرة تسبب اتساخ الملابس الداخلية وانبعاث روائح غير مستحبة، مما يؤدي لزيادة الالتهابات الجلدية الثانوية.
معلومات إضافية لدعم المقال:
-
التشخيص الدقيق: يعتمد الأطباء في تشخيص النواسير العميقة على التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الموجات فوق الصوتية لتحديد مسار القناة وعلاقتها بالعضلات المحيطة قبل الجراحة.
-
الحلول الجراحية: لا يلتئم الناسور عادةً تلقائياً بالأدوية فقط؛ فمعظم الحالات تتطلب تدخلاً جراحياً يسمى “استئصال الناسور” أو “شق الناسور” لضمان إغلاق القناة من الداخل ومنع تكرار الإصابة.
إقرأ أيضا:ما أسباب رعشة اليد -
الوقاية: الحفاظ على نظافة المنطقة الشرجية وتجفيفها جيداً، وعلاج الخراجات فور ظهورها، يقلل بشكل كبير من فرص تحول الالتهاب البسيط إلى ناسور مزمن.
إن الكشف المبكر عن الناسور يسهل من عملية العلاج ويقلل من احتمالية اللجوء لعمليات جراحية كبرى. لذا، ينصح بزيارة الطبيب المختص فور ملاحظة أي إفرازات غير طبيعية أو آلام مستمرة في منطقة الحوض أو أسفل الظهر لضمان السلامة ومنع تدهور الحالة الصحية.
