علاج التهاب الأذن الوسطى
جدول المحتويات
التهاب الأذن الوسطى (Otitis Media) هو عدوى شائعة جدًا، خاصة عند الأطفال، تنجم عن تراكم السوائل والقيح خلف طبلة الأذن بسبب انسداد قناة استاكيوس (غالباً بعد نزلة برد أو حساسية)، مما يؤدي إلى ألم شديد، حمى، احتقان، وأحيانًا ضعف سمع مؤقت. يهدف العلاج إلى تخفيف الألم، علاج العدوى إذا كانت بكتيرية، ومنع المضاعفات مثل الالتهاب المزمن أو ضعف السمع. معظم الحالات (خاصة الفيروسية) تتحسن لوحدها خلال 3-7 أيام، لكن العلاج يعتمد على العمر، الشدة، والسبب (فيروسي أم بكتيري).
الانتظار والمراقبة (Watchful Waiting)
توصي الإرشادات الحديثة (مثل AAP وAAFP 2013، مع تحديثات مستمرة حتى 2025) بالانتظار 48-72 ساعة مع مراقبة دقيقة قبل وصف مضاد حيوي، لتقليل مقاومة البكتيريا وتجنب الآثار الجانبية غير الضرورية، خاصة في الحالات الخفيفة:
- الأطفال 6-23 شهرًا: في أذن واحدة، ألم خفيف، حمى <39 درجة مئوية.
- الأطفال >23 شهرًا: في أذن واحدة أو كلتيهما، ألم خفيف، حمى <39 درجة مئوية.
- البالغين: غالبًا يبدأ بالمراقبة إذا كانت الأعراض خفيفة.
خلال الانتظار: مسكنات ألم، راحة، متابعة طبية إذا تفاقمت الأعراض (ألم شديد، حمى عالية، إفرازات، عدم تحسن بعد 48-72 ساعة).
تخفيف الألم والأعراض
التخفيف من الألم أولوية أولى في كل الحالات:
إقرأ أيضا:ما هو سبب صعوبة البلع- مسكنات الألم: باراسيتامول (Paracetamol) أو إيبوبروفين (Ibuprofen) حسب الجرعة المناسبة للعمر والوزن. تجنب الأسبرين عند الأطفال والمراهقين بسبب خطر متلازمة راي (Reye’s Syndrome).
- قطرات أذن مخدرة (مثل بنزوكائين أو ليدوكائين): فعالة لتخفيف الألم الموضعي إذا لم يكن هناك ثقب في طبلة الأذن.
- كمادات دافئة: على الأذن المصابة لتخفيف الانزعاج.
- رفع الرأس أثناء النوم: لتسهيل تصريف السوائل.
- غسول أنفي ملحي: لتقليل الاحتقان في قناة استاكيوس .
- الإكثار من السوائل: وتجنب التدخين السلبي.
المضادات الحيوية لـ علاج التهاب الأذن الوسطى
تُوصف فقط في الحالات البكتيرية المؤكدة أو عالية الخطورة (حوالي 30-50% من الحالات تحتاجها)، لأن معظمها فيروسي. الأول خط: أموكسيسيلين (Amoxicillin) عالي الجرعة (80-90 مجم/كجم/يوم مقسمة على جرعتين للأطفال؛ 500-1000 مجم مرتين يوميًا للبالغين).
- مدة العلاج: 10 أيام للأطفال <2 سنة؛ 5-7 أيام للأكبر سنًا.
- بدائل إذا حساسية أو فشل: أموكسيسيلين-كلافولانات (Augmentin)، سيفدينير (Cefdinir)، سيفوروكسيم (Cefuroxime)، أو سيفترياكسون (Ceftriaxone) عضليًا لـ1-3 أيام في حال عدم تحمل الفموي.
- حالات يُوصى فيها فورًا: ألم شديد، حمى >39 درجة، عمر <6 أشهر، إفرازات قيحية، عدوى في كلتي الأذنين عند <2 سنة، أو أمراض مزمنة (تليف كيسي، أمراض قلب خلقية).
أنبوب التهوية (Tympanostomy Tubes)
في الحالات المتكررة (≥3 مرات في 6 أشهر أو ≥4 في سنة) أو تراكم سوائل مزمن بعد الشفاء من العدوى:
إقرأ أيضا:أسباب التهاب الأذن الوسطى- عملية بسيطة (Myringotomy مع إدخال أنبوب): تُجرى تحت تخدير عام قصير، تفرغ السوائل، تمنع التراكم، تحسن السمع، وتقلل التكرار.
- الأنبوب يسقط تلقائيًا خلال 6-12 شهرًا.
نصائح وإرشادات لتخفيف الأعراض ومنع التكرار
- غرغرة بماء مالح لتلطيف الحلق وفتح قناة استاكيوس .
- إرضاع طبيعي أو وضعية جلوس أثناء الرضاعة من الزجاجة.
- تجنب دخول الماء إلى الأذن (خاصة إذا ثقب في الطبلة).
- نفخ تلقائي (إغلاق الأنف والزفير بلطف) لتعديل الضغط.
- لقاحات روتينية (المكورات الرئوية PCV، Hib، إنفلونزا) تقلل التكرار.
- تجنب التدخين السلبي والمهيجات.
- متابعة بعد 4 أسابيع للتأكد من عدم تراكم سوائل.
علاج التهاب الأذن الوسطى
- التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن: مضادات حيوية موضعية (قطرات) أو فموية، شفط السوائل، أحيانًا جراحة لإصلاح الطبلة.
- ثقب طبلة الأذن: غالبًا يلتئم لوحده؛ إذا استمر >3 أشهر: رقع طبلة (Tympanoplasty)، إزالة كوليستياتوما إذا تشكل.
- التكرار المتكرر: مضاد وقائي طويل الأمد (في بعض الحالات)، أنابيب تهوية، فحوصات سمع ونطق دورية.
في الختام، علاج التهاب الأذن الوسطى يبدأ دائمًا بتسكين الألم (باراسيتامول أو إيبوبروفين، قطرات مخدرة إن أمكن)، ثم الانتظار والمراقبة 48-72 ساعة في الحالات الخفيفة عند الأطفال >6 أشهر (خاصة إذا أذن واحدة، ألم بسيط، حمى <39 درجة). المضادات الحيوية (أموكسيسيلين أولاً عالي الجرعة) تُوصف فقط في الحالات الشديدة، المتكررة، أو عالية الخطورة (عمر <6 أشهر، إفرازات قيحية، أمراض مزمنة). أنابيب التهوية فعالة في الحالات المزمنة أو المتكررة لتصريف السوائل وتحسين السمع. النصائح المنزلية (كمادات دافئة، سوائل كثيرة، تجنب التدخين، غسول أنفي، وضعية رضاعة صحيحة) تساعد في الشفاء وتقلل التكرار. معظم الحالات تتحسن لوحدها، لكن المتابعة ضرورية لتجنب المضاعفات مثل الثقب المزمن، الكوليستياتوما، أو ضعف السمع. استشر طبيب أنف وأذن وحنجرة لتقييم دقيق، خاصة إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت.
إقرأ أيضا:ما سبب طنين الاذنروابط خارجية:
- ويكيبيديا – التهاب الأذن الوسطى – صفحة شاملة عن التعريف والأسباب والأنواع.
- مايو كلينك – عدوى الأذن (الأذن الوسطى) – شرح مفصل للأسباب والعلاج والوقاية من موقع طبي موثوق.
