أنف و أذن و حنجرة

ما سبب طنين الاذن

طنين الاذن

طنين الاذن

طنين الاذن (Tinnitus) هو حالة شائعة جدًا تتمثل في سماع صوت داخلي غير موجود في الواقع، مثل رنين، صفير، طنين، همهمة، أزيز، أو نبض، في إحدى الأذنين أو كلتيهما. يصيب حوالي 10-15% من البالغين بشكل مزمن، وقد يصل عدد المصابين في بعض الدول إلى عشرات الملايين. الطنين ليس مرضًا بحد ذاته، بل عرض ينتج عن خلل في الجهاز السمعي أو الدماغي، وقد يكون مؤقتًا (بعد التعرض لضوضاء عالية) أو مزمنًا (أكثر من 6 أشهر). يزداد وضوحًا في البيئات الهادئة (مثل أثناء النوم)، مما قد يسبب اضطراب نوم، صعوبة تركيز، تهيج، قلق، أو اكتئاب. في الحالات النادرة يكون نابضًا (Pulsatile Tinnitus) ومتزامنًا مع نبضات القلب، ويشير عادةً إلى مشكلة وعائية.

أسباب طنين الاذن

في كثير من الحالات لا يُحدد سبب واحد واضح، لكن الأسباب الرئيسية تشمل:

تلف الجهاز السمعي (الأكثر شيوعًا)

  • التعرض المزمن للضوضاء العالية: أبرز سبب، يحدث تلفًا في الخلايا الشعرية داخل القوقعة (Cochlea) في الأذن الداخلية. يشمل: حفلات موسيقية، سماعات عالية الصوت، آلات ثقيلة، أسلحة نارية، أو أعمال بناء.
  • ضعف السمع المرتبط بالعمر (Presbycusis): يبدأ عادة بعد سن 60، مع تلف تدريجي في الخلايا السمعية، ويصاحبه طنين في معظم الحالات.
  • تراكم شمع الأذن الزائد: يسبب انسدادًا وضغطًا على طبلة الأذن، مما يؤدي إلى طنين مؤقت يزول بعد الإزالة.
  • التهاب الأذن الوسطى أو الداخلية: تراكم سوائل أو عدوى تؤثر على نقل الصوت.
  • ثقب طبلة الأذن أو إصابات: صدمات أو ضغط مفاجئ (Barotrauma).

اضطرابات الأوعية الدموية (خاصة الطنين النابض)

  • تصلب الشرايين (Atherosclerosis): تراكم اللويحات في الشرايين القريبة من الأذن يجعل تدفق الدم مسموعًا.
  • تضيق أو تشوه الأوعية: مثل تضيق الشريان السباتي أو الوريد الوداجي.
  • التشوه الشرياني الوريدي (Arteriovenous Malformation): اتصال غير طبيعي بين شريان ووريد.
  • ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط: يزيد الضغط على الأوعية.
  • أورام في الرأس أو الرقبة: مثل ورم الغدة السباتية (Carotid Body Tumor).

أدوية سامة للأذن (Ototoxic Drugs)

  • الأسبرين بجرعات عالية جدًا.
  • بعض المضادات الحيوية (مثل الإريثروميسين، الجنتاميسين).
  • مدرات البول (فيوروسيميد).
  • أدوية علاج السرطان (سيسبلاتين، فينكريستين).
  • بعض مضادات الاكتئاب أو الكوينين (للملاريا).

 

إقرأ أيضا:أسباب الدوخة والغثيان

أسباب أخرى في طنين الاذن

  • إصابات الرأس أو الرقبة: تؤثر على العصب السمعي أو مراكز السمع في الدماغ.
  • ورم العصب السمعي (Acoustic Neuroma): ورم حميد ينمو على العصب الدهليزي السمعي، يسبب طنينًا في أذن واحدة مع ضعف سمع.
  • اضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMJ): التهاب أو خلل في مفصل الفك يسبب طنينًا.
  • متلازمة شوغرن أو أمراض مناعية ذاتية: تقلل إفراز اللعاب وتؤثر على الأذن.
  • مشاكل الأسنان أو الجيوب الأنفية: التهاب ينتقل إلى الأذن.
  • التوتر والقلق الشديد: يزيد إدراك الطنين دون أن يكون السبب الرئيسي.

الوقاية من طنين الاذن

  • حماية الأذن من الضوضاء: استخدم سدادات أذن في الأماكن الصاخبة، وقلل صوت السماعات (لا تتجاوز 60% من الحد الأقصى).
  • تجنب سماعات الأذن لفترات طويلة بصوت عالٍ.
  • فحص السمع الدوري، خاصة بعد سن 50 أو مع التعرض للضوضاء.
  • السيطرة على ضغط الدم والسكري.
  • تجنب الأدوية السامة للأذن إلا عند الضرورة وبجرعات مناسبة.
  • علاج الحساسية والتهاب الجيوب مبكرًا.
  • الإقلاع عن التدخين وتجنب الدخان السلبي.

في الختام، طنين الأذن عرض شائع يصيب ملايين الأشخاص، وينتج غالبًا عن تلف الخلايا الشعرية في القوقعة بسبب الضوضاء المزمنة، ضعف السمع المرتبط بالعمر، تراكم شمع، التهابات الأذن، أو أدوية سامة (مثل الأسبرين عالي الجرعة، بعض المضادات الحيوية، مدرات البول). أسباب أخرى تشمل اضطرابات الأوعية الدموية (تصلب الشرايين، تضيق الأوعية)، إصابات الرأس، ورم العصب السمعي، أو مشاكل الفك (TMJ). لا يوجد علاج شافٍ في معظم الحالات، لكن السيطرة ممكنة من خلال حماية السمع، تجنب الضوضاء، علاج الأسباب الأساسية (مثل إزالة الشمع، ضبط ضغط الدم، تغيير الأدوية)، والتأقلم مع الوقت. معظم المصابين يتكيفون مع الطنين، لكن إذا كان شديدًا، نابضًا، في أذن واحدة، أو مصحوبًا بضعف سمع مفاجئ أو دوار، فيجب زيارة طبيب أنف وأذن وحنجرة فورًا لاستبعاد أسباب خطيرة (مثل ورم أو مشكلة وعائية). الوقاية الأساسية هي حماية الأذن من الضوضاء وفحص السمع الدوري.

إقرأ أيضا:سبب ظهور حبوب داخل الأنف

روابط خارجية:

السابق
التهاب الجيوب الأنفية والصداع
التالي
أين توجد قناة أستاكيوس