مرض السكري

ما هي أنواع مرض السكري

ما هي أنواع مرض السكري

ما هي أنواع مرض السكري

يعتبر فهم أنواع مرض السكري الخطوة الأولى والأساسية للتعامل الصحيح مع هذا الاضطراب الأيضي المزمن. فمرض السكري ليس مجرد حالة واحدة، بل هو مجموعة من الاضطرابات التي تشترك في صفة واحدة وهي ارتفاع مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم بشكل يفوق الحدود الطبيعية، سواء كان ذلك بسبب غياب هرمون الإنسولين تماماً، أو بسبب ضعف استجابة خلايا الجسم له، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل العطش الشديد وكثرة التبول وزغللة العين.

أنواع مرض السكري من النوع الأول المعتمد على الإنسولين

يُصنف النوع الأول كأحد أمراض المناعة الذاتية، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين وتدميرها. يمثل هذا النوع حوالي 5-10% من إجمالي الحالات، وغالباً ما يُشخص في مرحلة الطفولة أو الشباب قبل سن الثلاثين. وفي حال غياب الإنسولين، يعجز الجسم عن استخدام السكر للطاقة فيبدأ بحرق الدهون، مما ينتج عنه تراكم “الكيتونات” التي قد تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يتم الالتزام بالعلاج اليومي المعتمد على حقن الإنسولين.

أسباب ومخاطر أنواع مرض السكري الأول

رغم عدم تحديد سبب دقيق لمهاجمة المناعة للبنكرياس، إلا أن هناك عوامل ترفع من احتمالية الإصابة بالنوع الأول، ومنها:

  • التاريخ العائلي: وجود إصابات بين الأبوين أو الأشقاء.

    إقرأ أيضا:أعراض اعتلال الشبكية السكري
  • الجينات الوراثية: حمل جينات معينة مرتبطة بخلل المناعة الذاتية.

  • العمر: تزداد معدلات التشخيص غالباً في الفترات العمرية بين (4-7 سنوات) و (10-14 سنة).

أنواع مرض السكري من النوع الثاني الأكثر شيوعاً

يعد النوع الثاني هو الأكثر انتشاراً، حيث يمثل 90-95% من الحالات، ويحدث نتيجة “مقاومة الإنسولين”، حيث ترفض خلايا الجسم الاستجابة للهرمون، مما يضطر البنكرياس لإنتاج كميات مضاعفة تؤدي مع الوقت لإجهاده وتراجع قدرته الإنتاجية. ويرتبط هذا النوع بشكل وثيق بنمط الحياة غير الصحي والسمنة والتقدم في العمر، إلا أن الملاحظ مؤخراً هو زيادة إصابة الفئات الأصغر سناً نتيجة الخمول البدني.

عوامل خطر الإصابة بـ أنواع مرض السكري من النوع الثاني

تتداخل عدة عوامل في ظهور النوع الثاني من السكري، وأهمها:

  • السمنة المفرطة: خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن التي تفرز مواد تعطل العمليات الاستقلابية.

  • الخمول البدني: قلة النشاط تمنع الجسم من حرق الجلوكوز بفعالية وتقلل حساسية الإنسولين.

  • الوراثة والتقدم في العمر: تزداد المخاطر بعد سن الـ 45، وفي حال وجود تاريخ مرضي في العائلة.

    إقرأ أيضا:نظام غذائي لمرضى السكر
  • مشاكل صحية أخرى: مثل متلازمة تكيس المبايض أو مقدمات السكري.

أنواع مرض السكري المتعلقة بالحمل (سكري الحمل)

يظهر سكري الحمل لدى بعض النساء خلال فترة الحمل (عادة بين الأسبوع 24 و28) نتيجة هرمونات المشيمة التي تزيد من مقاومة الإنسولين. في معظم الحالات، يمكن السيطرة عليه وإنجاب طفل سليم، وغالباً ما يختفي بعد الولادة. ومع ذلك، تظل النساء اللواتي أصبن به أكثر عرضة لتطور النوع الثاني من السكري مستقبلاً، خاصة إذا كانت الحامل تعاني من السمنة أو لديها تاريخ عائلي مع المرض.

استراتيجيات علاج أنواع مرض السكري المختلفة

تختلف خطط العلاج باختلاف النوع، ولكنها تشترك جميعاً في هدف واحد وهو تنظيم سكر الدم:

  1. علاج النوع الأول: يعتمد كلياً على الإنسولين (حقن أو مضخة) مع مراقبة دقيقة للجرعات.

  2. علاج النوع الثاني: يبدأ بتغيير نمط الحياة (خسارة 5-10% من الوزن والرياضة)، وإذا لم يكفِ ذلك، يتم اللجوء لأدوية مثل “الميتفورمين” أو محفزات البنكرياس، وفي بعض الأحيان الإنسولين.

    إقرأ أيضا:كيفية العناية بقدم مريض السكري
  3. علاج سكري الحمل: يركز على الغذاء الصحي والرياضة، وقد يتطلب الميتفورمين أو الإنسولين في حالات معينة لضمان سلامة الجنين.

في الختام، إن التعايش مع أي من أنواع مرض السكري يتطلب وعياً كاملاً بطبيعة الحالة والالتزام التام بالخطة العلاجية والغذائية. إن اتباع نمط حياة نشط وفحص مستويات السكر بانتظام هما الحصن المنيع الذي يحمي المصاب من المضاعفات ويضمن له حياة طبيعية ومستقرة.

السابق
انخفاض السكر بعد الأكل
التالي
ما هي مضاعفات مرض السكري