ما هو هرمون البرولاكتين
جدول المحتويات
يُعد هرمون البرولاكتين (Prolactin)، المعروف أيضاً بهرمون الحليب، أحد أهم البروتينات الهرمونية التي يتم إنتاجها في الفص الأمامي للغدة النخامية. يلعب هذا الهرمون دوراً محورياً في حياة الإنسان، ولا يقتصر تأثيره على الجوانب العضوية فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية والعاطفية، حيث يُطلق عليه أحياناً “هرمون الأبوة والأمومة” لما يمنحه من مشاعر الرعاية تجاه الأبناء.
الغدة النخامية: المركز الرئيسي للإفراز
تقع الغدة النخامية في قاعدة الدماغ خلف الجيوب الأنفية، وتعتبر “الغدة الرئيسية” في نظام الغدد الصماء. ينقسم عملها إلى جزأين:
-
الفص الأمامي: وهو المسؤول عن تصنيع وإفراز هرمون البرولاكتين، بالإضافة إلى هرمونات النمو والتحفيز الدرقي والكظري.
-
الفص الخلفي: يعمل كمخزن للهرمونات التي تنتجها منطقة “تحت المهاد” (الوطاء)، مثل الأوكسيتوسين.
وظائف هرمون البرولاكتين وآلية عمله
يعمل البرولاكتين بالتنسيق مع هرمونات أخرى لتحقيق توازن وظائفه الحيوية:
-
تحفيز الرضاعة: يعمل مع الهرمونات الأخرى على تحفيز الغدد الثديية لإفراز الحليب.
-
تنظيم الخصوبة: يساهم الارتفاع المستمر للبرولاكتين أثناء الرضاعة في تثبيط هرمونات الغدد التناسلية، مما يقلل فرص الحمل المبكر للمرضعات.
إقرأ أيضا:التهاب البروستاتا -
الحفاظ على الحمل: يزداد مستواه تدريجياً أثناء الحمل للحفاظ على الجسم الأصفر في المبيض، وهو أمر ضروري لاستمرارية الحمل.
-
الاستجابة للنشاط: قد يرتفع مستواه بشكل مؤقت نتيجة ممارسة الرياضة أو التعرض للإجهاد.
تنظيم إفراز الهرمون (الدوبامين ككابح)
يخضع البرولاكتين لآلية تنظيمية فريدة تختلف عن باقي هرمونات الغدة النخامية:
-
التأثير التثبيطي: تعمل غدة تحت المهاد على تثبيط إفراز البرولاكتين بشكل أساسي عبر الناقل العصبي الدوبامين.
-
الرضاعة والتحفيز: عند بدء الرضاعة، يتوقف إفراز الدوبامين، مما يسمح للغدة النخامية بإطلاق البرولاكتين.
-
تأثير الإستروجين: يحفز هرمون الإستروجين إفراز البرولاكتين في أواخر فترات الحمل لتهيئة الجسم لإنتاج الحليب.
المستويات الطبيعية واختلالاتها
تتفاوت النسبة الطبيعية للهرمون بناءً على الحالة الفسيولوجية للجسم:
| الفئة | المستوى الطبيعي (نانوغرام/مل) |
| الذكور | 2 – 18 |
| الإناث (غير الحوامل) | 2 – 29 |
| الحوامل | 10 – 209 |
ملاحظة: قد يرتفع الهرمون خارج هذه القيم نتيجة الأكل أو الإجهاد وقت الفحص، ولا يشير دائماً لمشكلة مرضية.
إقرأ أيضا:أسباب تأخر البلوغ وطرق العلاج
أسباب زيادة ونقص البرولاكتين
-
أسباب الزيادة: قد تعود لوجود ورم حميد في الغدة النخامية (برولاكتينوما)، قصور الغدة الدرقية، أمراض الكلى والكبد، أو استخدام بعض أدوية الضغط والاكتئاب.
إقرأ أيضا:طرق علاج ورم الغدة النخامية -
أسباب النقص: قد يشير انخفاضه الشديد إلى قصور في الغدة النخامية، أو نتيجة استخدام بعض الأدوية مثل “ليفودوبا” (المستخدم لمرض باركنسون) أو مشتقات الدوبامين.
خاتمة الموضوع:
يظل هرمون البرولاكتين مرآة للحالة الصحية والفسيولوجية للإنسان. إن فهم آلية عمله وتأثره بالدوبامين يساعد في تشخيص العديد من الاضطرابات الهرمونية وعلاجها بفعالية، سواء كان ذلك عبر الأدوية أو بتعديل نمط الحياة لتقليل الإجهاد البدني والنفسي.
