ناصر المحمد الأحمد الصباح

الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح (مواليد 22 ديسمبر 1940) سياسي ودبلوماسي كويتي، شغل منصب رئيس مجلس الوزراء خلال الفترة من 7 فبراير 2006 إلى 30 نوفمبر 2011، وترأس سبع حكومات متعاقبة في مرحلة شهدت نشاطًا برلمانيًا واسعًا وتغيرات سياسية داخلية وإقليمية. [1][2]
بدأ مسيرته في وزارة الخارجية، وعمل ممثلًا للكويت في جنيف وسفيرًا لدى إيران وأفغانستان، ثم انتقل إلى العمل الوزاري، فتولى وزارات الإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل والدولة للشؤون الخارجية، قبل تعيينه وزيرًا لشؤون الديوان الأميري ثم رئيسًا لمجلس الوزراء. [3][4]
هو الابن الثاني للشيخ محمد الأحمد الجابر الصباح، أول وزير للدفاع في تاريخ الكويت، من زوجته نسيمة بنت طالب النقيب، وينتمي إلى فرع الشيخ أحمد الجابر الصباح، حاكم الكويت العاشر. [5][6]
نشأته وتعليمه
وُلد الشيخ ناصر المحمد في مدينة الكويت يوم 22 ديسمبر 1940، ونشأ في أسرة سياسية ارتبطت بإدارة شؤون الدولة والعمل العسكري والدبلوماسي. [7][8]
تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدارس الكويت، ثم أكمل دراسته خارج البلاد. وحصل على شهادة التعليم العام من المملكة المتحدة، ودرس اللغة الفرنسية حتى نال دبلومًا عاليًا فيها. [9][10]
كما تابع دراسته في العلوم السياسية والاقتصاد بجامعة جنيف في سويسرا، وهي المرحلة التي ساعدته على إتقان اللغات والتعرف على المؤسسات الدولية وأساليب العمل الدبلوماسي الأوروبي.
أتقن الشيخ ناصر المحمد العربية والإنجليزية والفرنسية، وساعدته خلفيته اللغوية والثقافية في أداء مهامه الدبلوماسية، ولا سيما أثناء عمله في سويسرا وإيران.
بداية عمله في وزارة الخارجية
بدأ الشيخ ناصر المحمد مسيرته الحكومية في وزارة الخارجية، التي كانت في ذلك الوقت من المؤسسات الحديثة في الدولة بعد استقلال الكويت عام 1961.
في 15 أغسطس 1964 عُيّن سكرتيرًا ثالثًا في وزارة الخارجية، ثم التحق في 2 أكتوبر من العام نفسه بالوفد الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
عاد إلى الديوان العام للوزارة في 1 يونيو 1965، ثم عُيّن في 2 ديسمبر 1965 سفيرًا فوق العادة ووزيرًا مفوضًا.
أتاحت له هذه المرحلة التعرف على آليات العمل داخل الأمم المتحدة، والعلاقات متعددة الأطراف، والسياسة الخارجية الكويتية التي كانت تعمل على توسيع حضورها الدولي بعد الاستقلال.
أول مندوب دائم للكويت في جنيف
عُيّن الشيخ ناصر المحمد في 16 ديسمبر 1965 أول مندوب دائم لدولة الكويت لدى المكتب الأوروبي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف.
وفي أبريل 1966 افتتح أول مبنى للمندوبية الدائمة للكويت في جنيف، ثم أصبح في يونيو من العام نفسه أول قنصل عام للكويت لدى الاتحاد السويسري.
ارتبطت هذه المرحلة بتأسيس الحضور الدبلوماسي الكويتي في سويسرا، وبناء العلاقات مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الموجودة في جنيف، وفي مقدمتها المؤسسات المعنية بالصحة والعمل والتجارة واللاجئين والقانون الدولي.
وظلت علاقته بسويسرا مستمرة بعد انتهاء مهامه الرسمية، وفي فبراير 2026 استقبله رئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، في لقاء عكس امتداد العلاقات التي ساهم في تأسيسها منذ ستينيات القرن العشرين.
سفير الكويت لدى إيران وأفغانستان
في 6 أكتوبر 1968 عُيّن الشيخ ناصر المحمد سفيرًا فوق العادة ومفوضًا لدولة الكويت لدى إيران.
جاء تعيينه في مرحلة مهمة من العلاقات الخليجية والإيرانية، فشارك في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ومثل الكويت في عدد كبير من المناسبات الرسمية والدبلوماسية.
وفي عام 1971 أصبح سفيرًا محالًا لدى أفغانستان، إلى جانب استمراره سفيرًا لدى إيران. وخلال الفترة من 1975 إلى 1979 تولى عمادة السلك الدبلوماسي في طهران، بوصفه أقدم السفراء المعتمدين لدى إيران آنذاك.
استمرت مهمته الدبلوماسية حتى 22 مايو 1979، عندما نُقل إلى الديوان العام في وزارة الخارجية بعد التحولات السياسية التي شهدتها إيران.
الانتقال إلى وزارة الإعلام
بعد عودته إلى الكويت عام 1979، انتقل الشيخ ناصر المحمد إلى العمل الإعلامي الحكومي، وعُيّن وكيلًا لوزارة الإعلام.
شارك خلال هذه الفترة في تطوير قطاعات الإذاعة والتلفزيون والإعلام الخارجي، وتعزيز حضور الكويت الإعلامي والثقافي عربيًا ودوليًا.
في 3 مارس 1985 عُيّن وزيرًا للإعلام، فتولى مسؤولية الإعلام الرسمي في مرحلة اتسمت بتوترات إقليمية مرتبطة بالحرب العراقية الإيرانية وتداعياتها الأمنية والسياسية على منطقة الخليج.
عمل خلال توليه الوزارة على دعم الإعلام الكويتي، وتطوير التعاون الإعلامي مع الدول العربية والأجنبية، وإبراز سياسة الكويت ومواقفها الخارجية.
وزيرًا للشؤون الاجتماعية والعمل
في 26 يناير 1988 عُيّن الشيخ ناصر المحمد وزيرًا للشؤون الاجتماعية والعمل.
تولت الوزارة في تلك المرحلة إدارة ملفات الرعاية الاجتماعية والجمعيات التعاونية والنفع العام والعمل والعمال ودور الرعاية. وشارك خلال منصبه في متابعة السياسات الاجتماعية ودعم الأنشطة الأهلية والمؤسسات المعنية بخدمة المجتمع.
استمر في المنصب حتى التعديل الحكومي الذي سبق تشكيل الحكومة الجديدة في يونيو 1990.
وزير دولة للشؤون الخارجية
في 20 يونيو 1990 عُيّن وزير دولة للشؤون الخارجية، قبل أسابيع قليلة من الغزو العراقي للكويت.
كانت هذه المرحلة من أصعب الفترات في التاريخ الكويتي، إذ وقع الغزو في 2 أغسطس 1990، وانتقلت الحكومة والقيادة الكويتية إلى المملكة العربية السعودية، وبدأت جهود دولية واسعة لإنهاء الاحتلال واستعادة سيادة الكويت.
شارك الشيخ ناصر المحمد في النشاط الدبلوماسي والإعلامي الكويتي خلال فترة الاحتلال، ومثّل الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح في عدد من المناسبات، كما نُقل عنه قيامه بمهام خاصة لدى قادة وزعماء دول العالم لحشد التأييد للكويت.
الإعلام الكويتي خلال الغزو
أسهم الشيخ ناصر المحمد في تنظيم الإعلام الكويتي في الخارج خلال فترة الاحتلال، مستفيدًا من خبرته السابقة وزيرًا للإعلام.
شارك في تشغيل إذاعة كويتية من مدينة الخفجي السعودية، لتواصل نقل صوت الكويت إلى المواطنين في الداخل والخارج. وارتبطت الإذاعة بعبارة «هنا الكويت» التي أكدت استمرار الدولة ومؤسساتها رغم الاحتلال.
كما ساهم في إصدار صحيفة «صوت الكويت»، وهي صحيفة يومية صدرت خارج البلاد ونقلت أخبار المقاومة والتحركات السياسية والدبلوماسية، وعرضت الموقف الكويتي أمام الرأي العام العربي والدولي.
استمر وزير دولة للشؤون الخارجية حتى تشكيل حكومة ما بعد التحرير في 20 أبريل 1991.
وزيرًا لشؤون الديوان الأميري
في 10 سبتمبر 1991 أصدر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح مرسومًا بتعيين الشيخ ناصر المحمد وزيرًا لشؤون الديوان الأميري.
تولى خلال هذه المرحلة إدارة شؤون الديوان ومتابعة المراسلات والمراسم والاتصالات المرتبطة بأمير البلاد، إضافة إلى تنسيق عدد من الأنشطة الرسمية والزيارات والمناسبات.
استمر في منصبه خلال حكومات الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وبقي وزيرًا لشؤون الديوان الأميري حتى فبراير 2006.
امتدت خدمته في الديوان أكثر من أربعة عشر عامًا، فكان من الشخصيات القريبة من الأمير الشيخ جابر الأحمد، وشارك في تنظيم عدد كبير من الزيارات والمناسبات واللقاءات الرسمية.
تعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء
بعد تولي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم، أصدر في 7 فبراير 2006 أمرًا أميريًا بتعيين الشيخ ناصر المحمد رئيسًا لمجلس الوزراء وتكليفه بترشيح أعضاء الحكومة.
وصدر في اليوم نفسه أمر أميري بمنحه لقب «سمو»، ليصبح سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.
تشكلت حكومته الأولى في 9 فبراير 2006، وكانت الحكومة الثانية والعشرين في تاريخ الكويت والأولى في عهد الأمير الشيخ صباح الأحمد. وضمت خمسة عشر وزيرًا، بينهم عضو منتخب في مجلس الأمة.
أصبح الشيخ ناصر المحمد سادس من تولى رئاسة مجلس الوزراء في الكويت منذ إنشاء المنصب عام 1962.
حكومته الأولى عام 2006
شهدت الحكومة الأولى نقاشًا سياسيًا واسعًا حول تعديل الدوائر الانتخابية وتقليصها. وفي مايو 2006 قدم ثلاثة أعضاء في مجلس الأمة طلب استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء على خلفية القضية.
لم يُناقش الاستجواب بعد صدور مرسوم بحل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات جديدة. وبعد الانتخابات قدمت الحكومة استقالتها وفقًا للمادة 57 من الدستور، التي تقضي بإعادة تشكيل الوزارة بعد الانتخابات البرلمانية.
انتهت الحكومة الأولى في 1 يوليو 2006، وأُعيد تكليف الشيخ ناصر المحمد بتشكيل حكومة جديدة.
الحكومة الثانية
صدر في 2 يوليو 2006 أمر أميري بإعادة تعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء، وتشكلت الحكومة الثانية في 10 يوليو 2006.
واصلت الحكومة التعامل مع الملفات الاقتصادية والتنموية والإدارية، إلا أن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية شهدت خلافات واستجوابات متكررة.
قدمت الحكومة استقالتها في 4 مارس 2007، وأُعيد تكليف الشيخ ناصر المحمد بتشكيل الوزارة التالية.
الحكومة الثالثة
أُعيد تعيين الشيخ ناصر المحمد رئيسًا لمجلس الوزراء في 6 مارس 2007، وتشكلت حكومته الثالثة في 25 مارس.
شهدت هذه الحكومة تعديلًا وزاريًا في أكتوبر 2007، كما واجهت استجوابات وخلافات سياسية مع مجلس الأمة.
تفاقمت الخلافات في مطلع عام 2008، وصدر مرسوم بحل مجلس الأمة في مارس والدعوة إلى انتخابات جديدة. وبعد ظهور نتائج الانتخابات قُبلت استقالة الحكومة في 19 مايو 2008.
الحكومة الرابعة
أُعيد تكليف الشيخ ناصر المحمد في 20 مايو 2008، وتشكلت الحكومة الرابعة في 28 مايو.
واجهت الوزارة أزمة سياسية في نوفمبر 2008 بعد تقديم استجواب لرئيس مجلس الوزراء يتعلق بدخول رجل دين إيراني إلى الكويت رغم وجود قرار سابق بمنعه من الدخول.
قدمت الحكومة استقالتها، وقُبلت في 14 ديسمبر 2008. وفي 17 ديسمبر صدر أمر أميري بإعادة تعيين الشيخ ناصر المحمد وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.
الحكومة الخامسة
تشكلت الحكومة الخامسة في 12 يناير 2009 بموجب المرسوم رقم 1 لسنة 2009.
لم تستمر هذه الوزارة طويلًا، إذ قُدمت عدة استجوابات إلى رئيس مجلس الوزراء، وازدادت حدة الخلاف السياسي بين الحكومة ومجلس الأمة.
قُبلت استقالة الحكومة في 16 مارس 2009، وصدر مرسوم بحل مجلس الأمة وإجراء انتخابات جديدة.
الحكومة السادسة
بعد الانتخابات البرلمانية، أُعيد تعيين الشيخ ناصر المحمد رئيسًا لمجلس الوزراء في 20 مايو 2009، وتشكلت حكومته السادسة في 29 مايو.
كانت هذه الحكومة الأطول عمرًا بين الحكومات التي ترأسها، إذ استمرت حتى 31 مارس 2011، وشهدت حدثًا دستوريًا غير مسبوق تمثل في صعود رئيس مجلس الوزراء منصة الاستجواب.
أول رئيس وزراء يصعد منصة الاستجواب
قُدمت إلى الشيخ ناصر المحمد طلبات استجواب منذ حكومته الأولى، إلا أن أول مناقشة فعلية لاستجواب رئيس لمجلس الوزراء في تاريخ الكويت جرت في 8 ديسمبر 2009.
قدم النائب فيصل المسلم الاستجواب، وتناول مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء وبعض المعاملات المالية. وطلبت الحكومة مناقشته في جلسة سرية، فوافق المجلس.
اعتلى الشيخ ناصر المحمد منصة الاستجواب ورد على المحاور المقدمة إليه، ليصبح أول رئيس لمجلس الوزراء في الكويت يخضع لمناقشة استجواب داخل قاعة مجلس الأمة الكويتي.
بعد انتهاء المناقشة قدم عشرة نواب طلبًا بعدم إمكان التعاون معه. وصوّت المجلس على الطلب في جلسة 16 ديسمبر 2009، فجاءت النتيجة:
| الموقف من طلب عدم التعاون | عدد النواب |
|---|---|
| غير موافقين على الطلب | 35 |
| موافقون على الطلب | 13 |
| ممتنعون عن التصويت | 1 |
رُفض طلب عدم التعاون، وأكد المجلس استمرار تعاونه وثقته برئيس مجلس الوزراء.
استقالة الحكومة السادسة
استمرت الحكومة السادسة وسط نقاشات سياسية واستجوابات لعدد من الوزراء. وفي مارس 2011 قُدمت استجوابات إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزير الإعلام والنفط.
قدم الشيخ ناصر المحمد استقالة حكومته في 31 مارس 2011، وقُبلت مع تكليف الوزراء بتصريف العاجل من شؤون مناصبهم حتى تشكيل الوزارة الجديدة.
الحكومة السابعة ونهاية رئاسته للوزراء
صدر في 5 أبريل 2011 أمر أميري بإعادة تعيين الشيخ ناصر المحمد رئيسًا لمجلس الوزراء، وتشكلت حكومته السابعة في 8 مايو.
واجهت الحكومة خلال عام 2011 تصاعدًا في الخلافات مع عدد من النواب، إضافة إلى احتجاجات ومطالبات سياسية متأثرة بالأوضاع الإقليمية التي عُرفت باسم الربيع العربي.
قدمت الحكومة استقالتها، وقبلها الأمير الشيخ صباح الأحمد في 28 نوفمبر 2011. واستمر الوزراء في تصريف العاجل من الأعمال إلى حين تسمية الحكومة الجديدة.
في 30 نوفمبر 2011 صدر أمر أميري بتعيين الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيسًا لمجلس الوزراء، لتنتهي بذلك فترة الشيخ ناصر المحمد التي امتدت قرابة خمس سنوات وعشرة أشهر.
الحكومات التي ترأسها
| الحكومة | تاريخ التشكيل | تاريخ انتهائها |
|---|---|---|
| الحكومة الأولى | 9 فبراير 2006 | 1 يوليو 2006 |
| الحكومة الثانية | 10 يوليو 2006 | 4 مارس 2007 |
| الحكومة الثالثة | 25 مارس 2007 | 19 مايو 2008 |
| الحكومة الرابعة | 28 مايو 2008 | 14 ديسمبر 2008 |
| الحكومة الخامسة | 12 يناير 2009 | 16 مارس 2009 |
| الحكومة السادسة | 29 مايو 2009 | 31 مارس 2011 |
| الحكومة السابعة | 8 مايو 2011 | 28 نوفمبر 2011 |
أبرز ملفات فترة رئاسته
شهدت سنوات رئاسة الشيخ ناصر المحمد عددًا من التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها:
- إجراء انتخابات مجلس الأمة أعوام 2006 و2008 و2009.
- تطبيق نظام الدوائر الانتخابية الخمس.
- دخول المرأة مجلس الأمة للمرة الأولى عام 2009.
- توسع استخدام الأدوات الرقابية البرلمانية.
- صعود رئيس مجلس الوزراء منصة الاستجواب للمرة الأولى.
- إطلاق ومتابعة عدد من خطط التنمية والمشروعات الحكومية.
- مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2008.
- التعامل مع أزمات سياسية متكررة بين الحكومة ومجلس الأمة.
- توسيع العلاقات الكويتية مع دول آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
سياسته الخارجية
اعتمد الشيخ ناصر المحمد خلال رئاسته للحكومة على خبرته الدبلوماسية الممتدة منذ ستينيات القرن العشرين.
قام بزيارات رسمية إلى عدد كبير من الدول، وعمل على تنويع العلاقات الخارجية للكويت، خاصة مع الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية ودول أمريكا اللاتينية.
ركزت الزيارات على التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي، إلى جانب تنسيق المواقف السياسية وتعزيز دور الكويت في المنظمات الإقليمية والدولية.
كما مثّل أمير البلاد في مناسبات دولية بعد انتهاء رئاسته للحكومة، واستمر في المشاركة في أنشطة دبلوماسية وثقافية وأكاديمية.
نشاطه بعد رئاسة مجلس الوزراء
بعد مغادرته رئاسة الحكومة، واصل الشيخ ناصر المحمد حضور عدد من المناسبات الرسمية والدبلوماسية، ومثّل أمير البلاد في زيارات وفعاليات خارجية.
شارك كذلك في أنشطة أكاديمية وثقافية مرتبطة بالحوار بين الحضارات والعلاقات الدولية والقانون المقارن، وحصل على تكريمات من جامعات أوروبية.
وفي عام 2014 منحته جامعة روما تور فيرغاتا درجة الدكتوراه الفخرية في مجال النظم القانونية المقارنة والعلاقات الدولية، كما منحته جامعة بولونيا وسام «سيغيلوم ماغنوم»، وهو من أرفع تكريماتها الأكاديمية.
وفي نوفمبر 2025 منحته حكومة اليابان الوشاح الأكبر لوسام الشمس المشرقة، تقديرًا لإسهاماته في تعزيز العلاقات بين الكويت واليابان. وتسلّم الوسام خلال زيارة رسمية إلى طوكيو.
نشاطاته الاجتماعية والرياضية
ارتبط الشيخ ناصر المحمد بعدد من المؤسسات الاجتماعية والثقافية والرياضية، وتولى مناصب فخرية، من أبرزها:
- الرئيس الفخري لجمعية هواة السيارات التاريخية.
- الرئيس الفخري للنادي الكويتي الرياضي للسيارات والدراجات النارية.
- الرئيس الفخري لمتحف السيارات التاريخية والقديمة والتقليدية.
- عضوية ورعاية عدد من جمعيات الصداقة الكويتية الدولية.
- دعم الأنشطة الثقافية المرتبطة بالعلاقات الكويتية الأوروبية والآسيوية.
يُعرف باهتمامه بالسيارات التاريخية والتراث المرتبط بها، وساهم في دعم الأنشطة والمعارض التي تهدف إلى حفظ المركبات القديمة وتوثيق تاريخها.
الأوسمة والتكريمات
حصل الشيخ ناصر المحمد على أوسمة وتكريمات من دول ومؤسسات مختلفة تقديرًا لعمله الدبلوماسي والسياسي:
| السنة | الوسام أو التكريم |
|---|---|
| 1968 | وسام الإمبراطورية الفارسية من الدرجة الأولى |
| 1984 | تكريم بدرجة فارس من مدينة باريس |
| 1993 | وسام أرجنتيني من الدرجة الأولى |
| 1994 | وسام سنغالي من الدرجة الأولى |
| 1996 | شهادة تقدير من الدرجة الممتازة من منظمة المؤتمر الإسلامي |
| 1997 | الصليب الأكبر لوسام أسد فنلندا |
| 2005 | وسام الزنبقة الفضية من مدينة فلورنسا |
| 2006 | وسام جوقة الشرف الفرنسي برتبة ضابط كبير |
| 2007 | وسام الاستحقاق من دولة قطر |
| 2007 | وسام الاتحاد من دولة الإمارات العربية المتحدة |
| 2007 | الوسام الأكبر للاستحقاق الوطني السنغالي |
| 2007 | وسام الاستحقاق الإندونيسي من الدرجة الأولى |
| 2008 | وشاح وسام الاستحقاق المدني الإسباني |
| 2008 | ميدالية الرئيس من جامعة جورج واشنطن |
| 2009 | وسام جوقة الشرف من جمهورية بنين |
| 2009 | وسام بدرجة قائد من جمهورية جيبوتي |
| 2009 | وسام مملكة سوازيلند من الدرجة الأولى |
| 2010 | الصليب الأكبر لوسام الاستحقاق الوطني الفرنسي |
| 2010 | مفتاح مدينة سانتياغو في تشيلي |
| 2011 | المواطنة الفخرية لمدينة تيرانا |
| 2014 | الدكتوراه الفخرية من جامعة روما تور فيرغاتا |
| 2014 | وسام سيغيلوم ماغنوم من جامعة بولونيا |
| 2025 | الوشاح الأكبر لوسام الشمس المشرقة من اليابان |
حياته العائلية
تزوج الشيخ ناصر المحمد من الشيخة شهرزاد الحمود الجابر الصباح، وأنجبا:
- الشيخ صباح ناصر المحمد الصباح، الذي شغل مهام في الديوان الأميري مرتبطة بشؤون الأسرة الحاكمة.
- الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، الذي تولى وزارة الخارجية ووزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وشغل عددًا من المناصب الدبلوماسية.
أبرز المحطات في مسيرته
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1940 | ولادته في مدينة الكويت |
| 1964 | التحاقه بوزارة الخارجية |
| 1965 | تعيينه أول مندوب دائم للكويت في جنيف |
| 1966 | تعيينه أول قنصل عام للكويت لدى سويسرا |
| 1968 | تعيينه سفيرًا لدى إيران |
| 1971 | اعتماده سفيرًا محالًا لدى أفغانستان |
| 1975–1979 | عميد السلك الدبلوماسي في إيران |
| 1979 | تعيينه وكيلًا لوزارة الإعلام |
| 1985 | تعيينه وزيرًا للإعلام |
| 1988 | تعيينه وزيرًا للشؤون الاجتماعية والعمل |
| 1990 | تعيينه وزير دولة للشؤون الخارجية |
| 1991 | تعيينه وزيرًا لشؤون الديوان الأميري |
| 7 فبراير 2006 | تعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء |
| 8 ديسمبر 2009 | صعوده منصة الاستجواب في سابقة دستورية |
| 28 نوفمبر 2011 | قبول استقالة حكومته السابعة |
| 30 نوفمبر 2011 | انتهاء مهامه رئيسًا لمجلس الوزراء |
| 2014 | حصوله على تكريمات أكاديمية إيطالية |
| 2025 | منحه الوشاح الأكبر لوسام الشمس المشرقة الياباني |
إرثه السياسي والدبلوماسي
تمتد مسيرة الشيخ ناصر المحمد لأكثر من ستة عقود، بدأت في العمل الدبلوماسي واستمرت عبر مناصب إعلامية واجتماعية وخارجية وأميرية، وصولًا إلى رئاسة مجلس الوزراء.
أسهم في تأسيس الحضور الدبلوماسي الكويتي في جنيف وسويسرا، وعمل سفيرًا في إيران خلال مرحلة إقليمية حساسة، وشارك في التحرك السياسي والإعلامي أثناء الغزو العراقي.
أما فترة رئاسته للحكومة، فارتبطت بتوسع استخدام الأدوات الرقابية في مجلس الأمة وكثرة الاستجوابات والتغييرات الوزارية. كما دخل التاريخ الدستوري بوصفه أول رئيس لمجلس الوزراء يصعد منصة الاستجواب ويواجه تصويتًا على طلب عدم التعاون، انتهى بتجديد المجلس ثقته به.
المراجع والمصادراضغط لعرض المراجع الخارجية10 مصادر
- [1]كونا – السيرة الذاتية للشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح↑
- [2]كونا – الشيخ ناصر المحمد رئيسًا لمجلس الوزراء↑
- [3]كونا – السيرة الذاتية للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح↑
- [4]كونا – السيرة الذاتية للشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح↑
- [5]كونا – الذكرى العاشرة لرحيل الشيخ سعد العبدالله↑
- [6]كونا – سيرة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح↑
- [7]كونا – ذكرى استقلال الكويت ومسيرة الدولة الحديثة↑
- [8]كونا – مسيرة الحكومة الكويتية بعد الغزو العراقي↑
- [9]كونا – الذكرى العاشرة لتولي الشيخ صباح الأحمد الحكم↑
- [10]كونا – الشيخ نواف الأحمد الحاكم السادس عشر لدولة الكويت↑
هل يعجبك محتوى قلعة الكويت؟ أضفنا إلى مصادرك المفضلة على Google لتظهر مقالاتنا أولًا في نتائج البحث.
أضف قلعة الكويتاسأل عن هذا المقال
اكتب سؤالك عن المقال وستظهر الإجابة تحت الصندوق مباشرة.
اكتب سؤالك واضغط إجابة السؤال.