مبارك بن صباح بن جابر الصباح

الشيخ مبارك بن صباح بن جابر الصباح، المعروف باسم «مبارك الكبير»، هو حاكم الكويت السابع ومؤسس الدولة الحديثة. وُلد نحو عام 1837، وتولى الحكم في 18 مايو 1896، واستمر فيه حتى وفاته في 28 نوفمبر 1915. [1][2]
شهدت الكويت في عهده تحولًا سياسيًا واقتصاديًا واسعًا؛ إذ عزز استقلال قرارها، ووسّع علاقاتها الخارجية، وحافظ على كيانها وسط التنافس العثماني والبريطاني والألماني في الخليج العربي. كما ارتبط اسمه باتفاقية عام 1899 مع بريطانيا، وبداية التعليم النظامي، وتطور الخدمات الصحية والبريدية. [3][4]
وتنص المادة الرابعة من الدستور الكويتي على أن الإمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح، وقد تعاقب الحكم بعده بين فرعي ابنيه الشيخ جابر والشيخ سالم. [5][6]
نسبه ونشأته
هو مبارك بن الشيخ صباح بن جابر الصباح، حاكم الكويت الرابع، ووالدته لولوة بنت محمد بن إبراهيم الثاقب، من أسرة معروفة في الزبير. [7][8]
نشأ في مدينة الكويت وتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم ومبادئ الحساب، كما تدرب منذ صغره على ركوب الخيل والرماية. ومع تقدمه في العمر تولى مهمات عسكرية وإدارية، واكتسب خبرة واسعة في شؤون البادية والقبائل المحيطة بالكويت. [9][10]
خلال حكم أخيه الشيخ عبدالله الثاني الصباح، أسندت إليه مسؤوليات عسكرية مهمة، من بينها قيادة القوات البرية الكويتية المشاركة في حملة مدحت باشا على الأحساء سنة 1871، بينما قاد الشيخ عبدالله الأسطول البحري المشارك في الحملة.
واصل مبارك نشاطه العسكري خلال السنوات التالية، وقاد حملات لحماية الطرق والقوافل واستعادة الممتلكات التي استولت عليها بعض القبائل.
توليه حكم الكويت
تولى الشيخ محمد بن صباح الصباح الحكم سنة 1892، وتولى الشيخ مبارك إدارة شؤون البادية، بينما أشرف شقيقهما الشيخ جراح على الشؤون المالية.
تصاعد الخلاف بين الإخوة بسبب إدارة البلاد وتوزيع النفوذ، وانتهى الصراع بمقتل الشيخ محمد والشيخ جراح على يد مبارك ورجاله ليلة 17 مايو 1896. وفي اليوم التالي اجتمع أعيان الكويت وبايعوا الشيخ مبارك حاكمًا للبلاد.
مثّل وصوله إلى الحكم نقطة تحول في تاريخ الكويت؛ إذ اتبع سياسة أكثر نشاطًا في العلاقات الإقليمية والدولية، وسعى إلى حماية البلاد من التدخل المباشر في شؤونها.
الخلاف مع الدولة العثمانية
كانت علاقة الكويت بالدولة العثمانية قبل حكم مبارك قائمة على تبعية اسمية، مع احتفاظ حكام الكويت بإدارة شؤون البلاد الداخلية والخارجية بدرجة كبيرة من الاستقلال.
عقب توليه الحكم، نظر بعض المسؤولين العثمانيين إلى الأحداث بوصفها فرصة لتوسيع السلطة المباشرة على الكويت. كما سعى يوسف بن عبدالله الإبراهيم، الذي كانت تربطه صلات بأسرة الشيخ محمد، إلى إزاحة مبارك مستفيدًا من علاقاته في البصرة ومن تحالفاته مع عدد من القوى الإقليمية.
حاول الشيخ مبارك في البداية الحفاظ على علاقته بالدولة العثمانية، وحصل في ديسمبر 1897 على لقب قائم مقام الكويت ولقب باشا. إلا أنه رفض إنشاء حامية عثمانية أو إدارة جمركية تابعة للسلطات العثمانية داخل الكويت.
أدت الضغوط السياسية والعسكرية إلى بحثه عن قوة دولية تساعده على حماية حكمه وكيان الكويت، خصوصًا مع ازدياد التنافس البريطاني والألماني والروسي على الخليج ومشروع سكة حديد بغداد.
اتفاقية عام 1899 مع بريطانيا
وقّع الشيخ مبارك في 23 يناير 1899 اتفاقية سرية مع المقيم السياسي البريطاني في الخليج، عُرفت تاريخيًا باسم «الاتفاقية الحصرية» أو «اتفاقية عدم التنازل».
التزم الشيخ مبارك، نيابة عن نفسه وخلفائه، بعدم القيام بالأمور التالية من دون موافقة بريطانيا:
- استقبال ممثل أو وكيل تابع لدولة أجنبية.
- التنازل عن أي جزء من أراضي الكويت.
- بيع الأراضي أو تأجيرها أو رهنها لدولة أو جهة أجنبية.
دفعت الحكومة البريطانية للشيخ مبارك مبلغ 15 ألف روبية مقابل توقيع الاتفاقية. وكان المبلغ دفعة واحدة، وليس مخصصًا سنويًا كما تذكر بعض الروايات المتداولة.
لم تتضمن الاتفاقية نفسها نصًا صريحًا بإنشاء محمية بريطانية أو تعهدًا عسكريًا شاملًا بالدفاع عن الكويت، لكنها منحت بريطانيا نفوذًا واضحًا في علاقات الكويت الخارجية، وقدمت له بصورة منفصلة وعدًا باستخدام «مساعيها الحميدة» لمساعدته.
ساهمت الاتفاقية في منع القوى الأخرى من إقامة وجود سياسي أو عسكري في الكويت، وأسست لمرحلة جديدة من العلاقات الكويتية البريطانية. وظلت سرية في سنواتها الأولى تجنبًا لأزمة مباشرة مع الدولة العثمانية.
الكويت ومشروع سكة حديد بغداد
ارتبطت أهمية الكويت في مطلع القرن العشرين بالمنافسة على مشروع سكة حديد بغداد، الذي كان مخططًا أن يصل من أوروبا إلى الخليج العربي بدعم ألماني وعثماني.
رأت القوى الأوروبية أن ميناء الكويت يمكن أن يكون محطة نهائية مناسبة للمشروع، إلا أن الشيخ مبارك رفض منح ألمانيا أو الدولة العثمانية امتيازات تتيح لهما السيطرة على ميناء أو مساحة من الأراضي الكويتية.
منحت اتفاقية 1899 بريطانيا القدرة على تعطيل أي مشروع أجنبي في الكويت من دون موافقتها. وبذلك أصبحت الكويت جزءًا مهمًا من التوازن الدولي في الخليج، ولم تعد مسألة محلية مرتبطة بولاية البصرة وحدها.
النزاع حول الحدود الشمالية
شهدت السنوات الأولى من القرن العشرين خلافات بشأن صفوان وأم قصر وجزر بوبيان ووربة والمناطق المحيطة بخور الصبية.
استند الشيخ مبارك في مطالباته إلى استخدام الكويتيين التاريخي لهذه المناطق، وإلى وجود الصيادين والمساكن والممتلكات المرتبطة بأهالي الكويت. وفي المقابل سعت السلطات العثمانية إلى تعزيز حضورها قرب الساحل والحدود الشمالية.
أسفرت المفاوضات اللاحقة عن بقاء بوبيان ووربة ضمن أراضي الكويت، بينما استقرت صفوان وأم قصر ضمن الأراضي التابعة لولاية البصرة.
الاتفاقية الأنجلو-عثمانية سنة 1913
وقعت بريطانيا والدولة العثمانية في يوليو 1913 اتفاقية لتسوية عدد من القضايا المتعلقة بالخليج، ومن بينها الوضع السياسي للكويت وحدود نفوذ حاكمها.
لم تعترف الاتفاقية باستقلال الكويت الكامل كما يرد أحيانًا، بل وصفتها بأنها قضاء مستقل ذاتيًا ضمن الدولة العثمانية، يتولى حكمه الشيخ مبارك وذريته بصفة قائم مقام وراثي، مع تعهد الدولة العثمانية بعدم التدخل المباشر في شؤونها.
حددت الاتفاقية منطقتين حول مدينة الكويت:
- منطقة داخلية مُثلت باللون الأحمر، يمارس فيها الشيخ سلطة إدارية كاملة.
- منطقة خارجية مُثلت باللون الأخضر، يتمتع فيها بحقوق ونفوذ قبلي ومالي أوسع.
كما أقرت ارتباط جزر بوبيان ووربة وفيلكا ومسكان وعوهة وكبر بالكويت. لكن الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ؛ لأنها لم تُصدّق رسميًا قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914.
الحرب العالمية الأولى ووضع الكويت السياسي
عند دخول الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب دول المحور، تعاون الشيخ مبارك مع بريطانيا. قدم تسهيلات لوجستية ومساعدات للقوات البريطانية، وسمح باستخدام الموانئ الكويتية، كما ساهمت قوات مرتبطة بالكويت في التحركات نحو أم قصر وصفوان والمناطق المحيطة بالبصرة.
في نوفمبر 1914 أعلنت بريطانيا اعترافها بالكويت بوصفها مشيخة مستقلة تحت الحماية البريطانية. وكان ذلك التطور مختلفًا عن اتفاقية 1899، التي لم تنص صراحة على الحماية الكاملة.
تزامن هذا التحول مع اعتماد علم كويتي أحمر كُتبت في وسطه كلمة «كويت»، عوضًا عن العلم العثماني الذي استُخدم في مراحل سابقة.
علاقته بالملك عبدالعزيز آل سعود
استقبل الشيخ مبارك الإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود وأسرته في الكويت بعد خروجهم من نجد، وأقام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود جزءًا من شبابه فيها.
قدم الشيخ مبارك الدعم للملك عبدالعزيز في تحركاته لاستعادة الرياض سنة 1902، ثم استمرت العلاقة السياسية والعسكرية بينهما في مواجهة إمارة آل رشيد في حائل.
لم تخلُ العلاقة من اختلافات مرتبطة بالمصالح والقبائل والتحالفات، لكنها أدت دورًا مهمًا في تطورات المنطقة، وأصبحت الكويت قاعدة سياسية بارزة في مرحلة إعادة تأسيس الدولة السعودية.
معركة الصريف
قاد الشيخ مبارك سنة 1901 حملة كبيرة ضد عبدالعزيز بن متعب الرشيد، حاكم حائل، وشارك في الحملة مقاتلون من الكويت ونجد وقبائل متعددة.
وقعت معركة الصريف في 17 مارس 1901، وانتهت بهزيمة قوات الشيخ مبارك وسقوط عدد كبير من القتلى. وكانت من أكبر المعارك التي شاركت فيها الكويت خلال عهده، وتركت آثارًا بشرية واقتصادية عميقة.
وعلى الرغم من الهزيمة، واصل الشيخ مبارك نشاطه السياسي وتحالفه مع الملك عبدالعزيز، كما عمل على تعزيز دفاعات الكويت وتأمين طرقها البرية.
معركة هدية
وقعت معركة هدية في 10 يونيو 1910 بين قوات قادها الشيخ جابر المبارك والملك عبدالعزيز آل سعود، وقوات المنتفق بقيادة سعدون باشا السعدون.
انتهت المعركة بهزيمة القوات الكويتية والسعودية واستيلاء خصومها على الأمتعة والمؤن، ولذلك عرفت في الروايات المحلية باسم «هدية».
أدت الخسائر إلى حاجة الشيخ مبارك إلى شراء أسلحة جديدة وتعزيز القدرة الدفاعية، وكان لذلك أثر مباشر في زيادة الأعباء المالية والضرائب المفروضة على التجار.
الاقتصاد والتجارة والغوص
شهدت الكويت خلال عهد الشيخ مبارك ازدهارًا تجاريًا ملحوظًا، مستفيدة من موقعها بين العراق ونجد والساحل الشرقي للجزيرة العربية والهند.
افتتح التجار الكويتيون مكاتب تجارية في بومباي وكراتشي ومدن هندية أخرى، وازدادت حركة السفن بين الكويت وموانئ الخليج والهند وشرق أفريقيا.
بلغ نشاط الغوص على اللؤلؤ ذروته قبل الحرب العالمية الأولى، وتشير الإحصاءات المتداولة عن سنة 1912 إلى أن أسطول الغوص الكويتي تجاوز 800 سفينة. وأسهمت تجارة اللؤلؤ في نمو الثروة والسكان والعمران، لكنها بقيت مرتبطة بالمواسم والأسواق العالمية.
كما اشتهرت الكويت بتجارة إعادة التصدير ونقل البضائع بالقوافل إلى نجد والشام والعراق.
الضرائب وهجرة التجار
احتاج الشيخ مبارك إلى موارد مالية كبيرة لتغطية نفقات الحملات العسكرية وشراء الأسلحة وإدارة البلاد، فزاد الرسوم الجمركية وفرض ضرائب على العقارات وبعض الأنشطة التجارية.
اعترض عدد من كبار التجار على هذه السياسة، ولا سيما بعد معركة هدية. وغادر بعضهم الكويت سنة 1910 متوجهين إلى البحرين ومناطق أخرى، ومنهم هلال فجحان المطيري وشملان بن علي بن رومي وإبراهيم المضف.
أدرك الشيخ مبارك التأثير الاقتصادي لخروجهم، فأرسل وفودًا لمصالحتهم، ثم شارك شخصيًا في إقناعهم بالعودة. وانتهت الأزمة بعودتهم إلى الكويت واستئناف نشاطهم التجاري.
تكشف هذه الحادثة أهمية التجار في المجتمع الكويتي، وحاجة الحاكم إلى التوازن بين تمويل الدولة والمحافظة على القوة الاقتصادية للبلاد.
التعليم النظامي
بدأ التعليم في الكويت قبل عهد الشيخ مبارك من خلال الكتاتيب والدروس الدينية، لكن عهده شهد تأسيس أول مدرسة نظامية.
افتتحت المدرسة المباركية سنة 1911، وسُميت باسمه تقديرًا لدعمه للمشروع. شارك تجار وأعيان الكويت في تمويلها، وقدمت تعليمًا أكثر تنظيمًا شمل القرآن واللغة العربية والحساب والمواد الأساسية.
مثّل افتتاح المدرسة المباركية بداية الانتقال من الكتاتيب التقليدية إلى التعليم النظامي، وأصبح خريجوها جزءًا مهمًا من الكوادر الإدارية والثقافية في الكويت.
الصحة والمستشفى الأمريكاني
وصل أطباء الإرسالية الأمريكية إلى الكويت في مطلع القرن العشرين، وبدأوا تقديم العلاج للسكان قبل إنشاء مبنى دائم للمستشفى.
وافق الشيخ مبارك على منح الإرسالية أرضًا لإقامة منشأة طبية، وافتتح مبنى المستشفى الأمريكاني سنة 1914. ويُنظر إليه بوصفه أول مستشفى حديث منظم في الكويت، مع أن النشاط الطبي للإرسالية بدأ قبل افتتاح المبنى بعدة سنوات.
أسهم المستشفى في تقديم العلاج والجراحة وخدمات الولادة، وأدخل أساليب طبية حديثة إلى المجتمع الكويتي.
البريد والاتصالات
افتتح أول مكتب بريد منتظم في الكويت في 21 يناير 1915 داخل دار الاعتماد البريطاني. كان المكتب تابعًا لإدارة البريد الهندية، واستخدم في بدايته الطوابع البريدية الهندية.
ساعد افتتاحه في تنظيم المراسلات التجارية والرسمية وربط الكويت بشبكات البريد في الهند والبصرة ودول الخليج، وكان من آخر المشروعات الإدارية التي شهدها عهد الشيخ مبارك.
العمران والقصور
ارتبط عهد الشيخ مبارك بإنشاء عدد من المباني التي أدت أدوارًا سياسية ودفاعية، ومن أبرزها:
- القصر الأحمر في الجهراء، وشُيد نحو عام 1898 ليكون مقرًا للحكم والدفاع في المنطقة.
- قصر مشرف، الذي ارتبط بإدارة المناطق الواقعة جنوب مدينة الكويت.
- قصر السيف، الذي بدأ تشييده في مطلع القرن العشرين وأصبح مقرًا رئيسيًا للحكم.
- عدد من المجالس والمخازن والمرافق المرتبطة بالميناء والتجارة.
كما ازداد عمران مدينة الكويت واتسعت الأحياء والأسواق بالتزامن مع نمو تجارة اللؤلؤ والملاحة.
أبرز المحطات في حياته
| السنة | الحدث |
|---|---|
| نحو 1837 | ولادته في مدينة الكويت |
| 1871 | قيادة القوات البرية الكويتية المشاركة في حملة الأحساء |
| 18 مايو 1896 | توليه حكم الكويت |
| ديسمبر 1897 | حصوله على لقب قائم مقام ولقب باشا |
| 23 يناير 1899 | توقيع الاتفاقية الحصرية مع بريطانيا |
| 17 مارس 1901 | معركة الصريف |
| 1902 | استعادة الملك عبدالعزيز مدينة الرياض بدعم سياسي من الكويت |
| 10 يونيو 1910 | معركة هدية |
| 1911 | افتتاح المدرسة المباركية |
| يوليو 1913 | توقيع الاتفاقية الأنجلو-عثمانية غير المصدّق عليها |
| 1914 | افتتاح مبنى المستشفى الأمريكاني |
| نوفمبر 1914 | الاعتراف البريطاني بالكويت مشيخة مستقلة تحت الحماية |
| 21 يناير 1915 | افتتاح أول مكتب بريد منتظم |
| 28 نوفمبر 1915 | وفاته وانتقال الحكم إلى ابنه الشيخ جابر |
ألقابه وأوسمته
حمل الشيخ مبارك عددًا من الألقاب، من أشهرها:
- مبارك الكبير.
- أسد الجزيرة.
- قائم مقام الكويت.
- باشا.
كما حصل على أوسمة عثمانية وبريطانية، من بينها درجات من الوسام المجيدي ووسام نجمة الهند. ويجب التمييز بين لقب «سير» البريطاني وبين الأوسمة التي مُنحت له خلال المناسبات والزيارات الرسمية.
أنشأت دولة الكويت لاحقًا «قلادة مبارك الكبير»، وهي أعلى وسام مدني كويتي، وتُمنح عادة لرؤساء الدول والملوك تقديرًا للعلاقات والمواقف المميزة.
أسرته وأبناؤه
تزوج الشيخ مبارك من عدد من الزوجات، ومن أشهرهن:
- الشيخة شيخة بنت دعيج الصباح.
- وسمية بنت فلاح بن راكان الحثلين.
- حصة بنت فلاح بن راكان الحثلين.
- الجازي بنت فهد الأصقة الدويش.
- شفيقة.
ومن أبنائه وبناته:
- الشيخ جابر المبارك الصباح، حاكم الكويت الثامن.
- الشيخ سالم المبارك الصباح، حاكم الكويت التاسع.
- الشيخ صباح.
- الشيخ ناصر.
- الشيخ فهد.
- الشيخ حمد.
- الشيخ عبدالله.
- الشيخ سعود.
- الشيخة شريفة.
- الشيخة حصة.
- الشيخة موضي.
- الشيخة مريم.
- الشيخة حبابة.
- الشيخة موزة.
- الشيخة عائشة.
انتقل الحكم بعد وفاته إلى ابنه الشيخ جابر المبارك، ثم إلى ابنه الآخر الشيخ سالم المبارك. ومن هذين الفرعين تعاقب أمراء الكويت اللاحقون.
وفاته
توفي الشيخ مبارك الكبير مساء 28 نوفمبر 1915 بعد نحو تسعة عشر عامًا من الحكم. وتشير الروايات التاريخية إلى أنه كان يعاني خلال سنواته الأخيرة من مشكلات صحية، منها الملاريا وتصلب الشرايين.
شيّعه أهالي الكويت، وتولى الحكم بعده ابنه الأكبر الشيخ جابر المبارك الصباح، الذي استمر في الحكم حتى فبراير 1917.
إرث الشيخ مبارك الكبير
ترك الشيخ مبارك أثرًا عميقًا في تاريخ الكويت. ففي عهده انتقلت البلاد من مشيخة خليجية محدودة الحضور الدولي إلى كيان سياسي معروف لدى القوى الإقليمية والدولية.
عمل على حماية الكويت من الضم المباشر، ووازن بين الدولة العثمانية وبريطانيا والقوى المجاورة، كما دعم التجارة والغوص والتعليم والخدمات الطبية والبريدية.
وفي المقابل، شهدت سنوات حكمه صراعات عسكرية وضرائب مرتفعة وخلافات مع عدد من التجار. لذلك تُفهم تجربته ضمن ظروف إقليمية شديدة التعقيد، جمعت بين بناء الدولة والمحافظة على الأمن ومواجهة المنافسات الخارجية.
يبقى لقبه «مبارك الكبير» مرتبطًا بتأسيس الكويت الحديثة، كما يحمل اسمه عدد كبير من المؤسسات والمناطق، مثل محافظة مبارك الكبير، والمدرسة المباركية، وسوق المباركية، ومستشفى مبارك الكبير، وميناء مبارك الكبير.
المراجع والمصادراضغط لعرض المراجع الخارجية10 مصادر
- [1]مكتبة قطر الرقمية – الملف التاريخي للكويت↑
- [2]مكتبة قطر الرقمية – أنساب شيوخ الكويت وتسلسل الحكام↑
- [3]مكتبة قطر الرقمية – جدول أنساب أسرة آل صباح في دليل الخليج↑
- [4]مكتبة قطر الرقمية – ملف شجرة أسرة ابن صباح وتسلسل الحكم↑
- [5]مكتبة قطر الرقمية – شؤون الكويت 1898-1899↑
- [6]مكتبة قطر الرقمية – مراسلات شؤون الكويت 1898-1899↑
- [7]مكتبة قطر الرقمية – أملاك الشيخ مبارك الصباح في الفاو 1905-1910↑
- [8]مكتبة قطر الرقمية – مراسلات حكام الكويت والألقاب والتكريمات↑
- [9]كونا – 100 عام على رحيل مبارك الكبير↑
- [10]كونا – قصر السيف مركز سدة الحكم في الكويت↑
هل يعجبك محتوى قلعة الكويت؟ أضفنا إلى مصادرك المفضلة على Google لتظهر مقالاتنا أولًا في نتائج البحث.
أضف قلعة الكويتاسأل عن هذا المقال
اكتب سؤالك عن المقال وستظهر الإجابة تحت الصندوق مباشرة.
اكتب سؤالك واضغط إجابة السؤال.