رواية حضرة المحترم

واحدة من روايات الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ ، الحائز على جائزة نوبل للآداب، عام 1988، وهو أول عربي ينال هذه الجائزة .
تبدو ملامح العمل أوضح حين يوضع إلى جانب سيرة بن هشام، بينما يمنح احلام مستغانمي فوضى الحواس زاوية أخرى لفهم الشخصيات والحكاية.
ونجيب محفوظ من مواليد القاهرة عام 1911، وتوفي في 30 أغسطس 2006 .
صدرت له العديد من الروايات، التي يستمد الأديب شخوصها، وأمكنتها، وزمانها، من أحياء وحواري القاهرة، ومن أشهر أعماله: الثلاثية، وأولاد حارتنا، وتحولت العديد من هذه الروايات إلى السينما والتلفزيون .
يمتد هذا الخيط السردي نحو روايات إحسان عبد القدوس في بعض أسئلته، ويختلف عن اجمل رواية قرأتها في إيقاع الأحداث وبناء العالم الروائي.
صدرت رواية (حضرة المحترم) في عام 1975، حيث تقع في (53) صفحة، تدور أحداثها في مصر، وتحكي قصة شخصية (عثمان بيومي) محور الرواية، وهو رجل طموح سخر نفسه من أجل تحقيق حلم عمره، في الوصول إلى منصب مدير عام للإدارة التي يعمل بها، والزواج من فتاة ذات مركز اجتماعي مرموق .
تعكس الرواية حال الموظف المصري الحكومي، الذي تربى في بيئة فقيرة وقاسية، ليحاول في كل مرحلة من حياته الخروج من بيئته، والوصول إلى مستوى عالٍ، مهما كلفه ذلك من جهد عناء، ما حدث مع (عثمان بيومي) المنحدر من أسرة مصرية كادحة، حيث يقول على قبر والديه المتوفيين: “عهد الله أن أنقلكما إلى قبر جديد إذا حقق الله آمالي” .
وبحسب الرواية بدأ بطلها (عثمان بيومي) حياته موظفاً صغيراً في قسم المحفوظات في إحدى إدارات الدولة، وبعد وفاة والديه اعتمد على نفسه، وحصل على البكالوريا، ثم نال إجازة في الحقوق، فيوطد علاقاته برؤسائه من خلال اجتهاده وشغفه بالعمل .
تساعد قراءة رواية أبحث عن نفسي على رؤية السياق الأدبي الأوسع، ويكشف أولاد حارتنا لنجيب محفوظ اختلافًا مهمًا في معالجة الفكرة نفسها.
وخلال أحداث الرواية يتعرف (عثمان بيومي) على عدد من الشخصيات النسائية: (سيدة، أنيسة، قدريّة، وراضية)، وتكشف كل منهن بعضاً من جوانب شخصيته .
في فترة من حياته أحب عثمان بيومي (أنيسة، وسيدة) في فترتين متباعدتين، ولكنه أعرض عن الزواج منهما ، فتخلى عن الحب ؛ لصالح مواصلة تحقيق حلم عمره في المنصب المنشود، ثم يترقى ليصبح في منصب مديراً للإدارة .
إلا أنه يفتقر إلى الحب الحقيقي في حياته ، فيتزوج في لحظة يأس من مرأة اسمها (قدّرية) ، فيخفق في زواجه منها، ليتزوج من سكرتيرته الشابة (راضية، 25 عاماً)، التي قبلت بالزواج منه طمعاً فيه، وفي اللحظة التي اقترب فيها (عثمان بيومي) من تحقيق حلمه، لاستقبال المنصب الكبير، وإعلان الزواج، وإنجاب الذرية الصالحة، بعد أن زالت كل العقبات ، يباغته المرض، فيلتزم الفراش وينتقل إلى المستشفى، فتتعرى حياته أمامه، وقد تخلى عن كل شيء (الحب، والتمتع بالحياة، وبناء أسرة) في سبيله ، فلم يعد يشغله إلا القبر الجديد .
تحولت الرواية حال كثير من روايات نجيب محفوظ إلى مسلسل تلفزيوني مصري، بطولة: أشرف عبد الباقي، نورهان، سمية الخشاب، سوسن بدر، وصلاح رشوان ، سيناريو وحوار: عاطف بشاي ، وإخراج: سيد طنطاوي .
لا تُختصر التجربة في الحكاية وحدها؛ فـتعريف كليلة ودمنة يقارب جانبًا منها، أما زمن الخيول البيضاء فيضعها أمام منظور سردي آخر.
هل يعجبك محتوى قلعة الكويت؟ أضفنا إلى مصادرك المفضلة على Google لتظهر مقالاتنا أولًا في نتائج البحث.
أضف قلعة الكويتاسأل عن هذا المقال
اكتب سؤالك عن المقال وستظهر الإجابة تحت الصندوق مباشرة.
اكتب سؤالك واضغط إجابة السؤال.