حرب تحرير الكويت

بدأت حرب تحرير الكويت بعد غزو القوات العراقية لدولة الكويت في 2 أغسطس 1990، وانتهت باستعادة الكويت سيادتها وانسحاب القوات العراقية في فبراير 1991. وشكّلت الحرب محطة مفصلية في تاريخ الكويت والمنطقة؛ إذ جمعت بين تحرك دبلوماسي واسع تحت مظلة الأمم المتحدة، وتشكيل تحالف دولي، ثم حملة عسكرية جوية وبرية عُرفت باسم عملية «عاصفة الصحراء».
معلومات سريعة
| التاريخ | التاريخ |
|---|---|
| الغزو العراقي | 2 أغسطس 1990 |
| عاصفة الصحراء | 17 يناير 1991 |
| الحملة البرية | 24 فبراير 1991 |
| تحرير الكويت | 26 فبراير 1991 |
| وقف العمليات | 28 فبراير 1991 |
| مدة الحملة البرية | 100 ساعة |
ملاحظات مهمة
| الموضوع | المعلومه |
|---|---|
| اسم الحرب | حرب الخليج الثانية |
| العملية العسكرية | عاصفة الصحراء |
| القرارات الدولية | طالبت بالانسحاب |
| القوات المشاركة | تحالف كويتي ودولي |
| أبرز الأضرار | حرائق آبار النفط |
| عيد التحرير | 26 فبراير |
يُطلق على الصراع كذلك اسم حرب الخليج الثانية، بينما استُخدم تعبير «أم المعارك» في الخطاب الرسمي العراقي آنذاك. لكن عنوان «حرب تحرير الكويت» هو الأدق لهذه المقالة لأنه يوضح الحدث من زاوية التاريخ الكويتي ونتيجته الأساسية.
معلومات عن حرب تحرير الكويت
- بداية الغزو العراقي: 2 أغسطس 1990. [1]
- بدء الحملة الجوية للتحالف: 17 يناير 1991.
- بدء الحملة البرية: 24 فبراير 1991.
- تحرير الكويت: 26 فبراير 1991، وهو التاريخ الذي تحتفل فيه الكويت بعيد التحرير.
- وقف العمليات الهجومية للتحالف: 28 فبراير 1991.
- الأساس الدولي: سلسلة قرارات لمجلس الأمن، أبرزها القرارات 660 و678 و687. [2]
الغزو العراقي للكويت وبداية الأزمة
دخلت القوات العراقية الأراضي الكويتية فجر 2 أغسطس 1990، وسيطرت خلال وقت قصير على مؤسسات الدولة ومواقعها الحيوية. غادرت الحكومة الكويتية إلى المملكة العربية السعودية، بينما واجه الكويتيون داخل البلاد واقع الاحتلال عبر المقاومة المدنية والمسلحة، والحفاظ على الخدمات الأساسية، وتوثيق الانتهاكات، ودعم الشرعية الكويتية.
في اليوم نفسه أصدر مجلس الأمن القرار رقم 660، الذي أدان الغزو وطالب العراق بالانسحاب الفوري وغير المشروط إلى المواقع التي كانت قواته فيها قبل 2 أغسطس. وتلت ذلك قرارات فرضت عقوبات اقتصادية وأكدت رفض ضم الكويت، قبل أن يصدر القرار 678 في 29 نوفمبر 1990، مانحًا العراق فرصة حتى 15 يناير 1991 لتنفيذ القرارات السابقة، ومجيزًا للدول المتعاونة مع الكويت استخدام «جميع الوسائل اللازمة» بعد انتهاء المهلة.
من درع الصحراء إلى عاصفة الصحراء
بدأت عملية «درع الصحراء» في أغسطس 1990 بهدف حماية المملكة العربية السعودية وحشد القوات اللازمة للدفاع عن المنطقة. وتكوّن تحالف دولي واسع بقيادة الولايات المتحدة، شاركت فيه الكويت ودول مجلس التعاون ودول عربية وأوروبية وآسيوية وأفريقية بأدوار عسكرية ولوجستية وطبية ومالية متفاوتة.
بعد انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن من دون انسحاب القوات العراقية، بدأت عملية «عاصفة الصحراء» في 17 يناير 1991. استهدفت الحملة الجوية مراكز القيادة والاتصالات والدفاعات الجوية والقواعد والمنشآت العسكرية، إضافة إلى القوات العراقية المنتشرة داخل الكويت.

الحملة البرية وتحرير الكويت
بدأت الحملة البرية في 24 فبراير 1991 بعد أسابيع من العمليات الجوية. تحركت قوات التحالف على محاور داخل الكويت وجنوب العراق، بينما شاركت القوات الكويتية إلى جانب القوات الخليجية والعربية والدولية في عمليات التحرير.
تقدمت القوات بسرعة، وبدأت الوحدات العراقية الانسحاب من الكويت. وفي 26 فبراير استعادت الكويت حريتها، ثم أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب في 28 فبراير وقف العمليات الهجومية بعد نحو مئة ساعة من بدء الحملة البرية. ولا يعني هذا أن آثار الحرب انتهت في ذلك اليوم؛ فقد بقيت ملفات الأسرى والمفقودين، وإزالة الألغام، وإعادة الإعمار، والحدود والتعويضات حاضرة لسنوات طويلة.


طريق الكويت–البصرة
خلال الانسحاب العراقي تعرّضت أرتال عسكرية ومركبات على الطرق المؤدية شمالًا إلى قصف كثيف، وارتبط أحد المواقع لاحقًا بتسمية «طريق الموت». وتعرض الصور التاريخية حجم الدمار الذي أصاب المركبات، لكن ينبغي تقديمها في سياق توثيقي متوازن من دون تثبيت أرقام للضحايا تختلف بشأنها المصادر.

حرائق آبار النفط الكويتية
كان إحراق آبار النفط من أخطر الكوارث التي خلّفها الاحتلال. فمع انسحاب القوات العراقية أُضرمت النيران في أكثر من 700 بئر نفطية، وفق برنامج الأمم المتحدة لمتابعة التعويضات البيئية. غطى الدخان مساحات واسعة، وتكونت بحيرات نفطية وتلوثت التربة، كما تطلب إخماد الحرائق جهودًا دولية استمرت عدة أشهر.
لم تكن الخسارة اقتصادية فحسب؛ فقد امتد الضرر إلى الهواء والتربة والأنظمة البيئية والصحة العامة. وأصبحت صور سماء الكويت المعتمة وحقول النفط المحترقة من أبرز الشواهد البصرية على آثار الغزو.

النتائج السياسية والقانونية
أعاد التحرير الحكومة الشرعية وسيادة دولة الكويت. ثم وضع قرار مجلس الأمن رقم 687 الصادر في 3 أبريل 1991 شروط وقف إطلاق النار الرسمي، وتناول قضايا الحدود والتعويضات ونزع أسلحة محددة. كما أُنشئت بعثة الأمم المتحدة للمراقبة بين العراق والكويت «يونيكوم» لمراقبة المنطقة المنزوعة السلاح بعد الحرب.
وفي السنوات التالية عملت لجنة الأمم المتحدة للتعويضات على معالجة المطالبات الناتجة عن الغزو والاحتلال. وشملت الملفات أضرار الأفراد والشركات والحكومات والبيئة، إلى جانب أعمال إعادة الإعمار وإصلاح المنشآت والبنية الأساسية داخل الكويت.
الآثار الإنسانية والاجتماعية
خلّف الاحتلال والحرب شهداء وأسرى ومفقودين ونازحين، وأصاب الحياة اليومية والتعليم والاقتصاد والخدمات باضطراب كبير. كما بقيت قضية المفقودين والممتلكات والأرشيف الوطني جزءًا مؤلمًا من الذاكرة الكويتية. وبعد التحرير بدأت مرحلة العودة وإزالة الألغام والمتفجرات وإعادة تشغيل مؤسسات الدولة.
برز خلال الأزمة تماسك المجتمع الكويتي في الداخل والخارج، وأصبحت قصص المقاومة والصمود والعمل التطوعي جزءًا أساسيًا من السرد الوطني للحرب، لا يقل أهمية عن تسلسل العمليات العسكرية.
لماذا تحتفل الكويت بعيد التحرير في 26 فبراير؟
تحتفل الكويت في 26 فبراير من كل عام بعيد التحرير تخليدًا لانتهاء الاحتلال واستعادة البلاد حريتها عام 1991. ويأتي العيد مباشرة بعد العيد الوطني في 25 فبراير، فتعيش الكويت يومين متتاليين يرتبطان بالاستقلال والسيادة والتحرير.

الخلاصة
تمثل حرب تحرير الكويت صفحة حاسمة في تاريخ البلاد الحديث. فقد بدأت بغزو واحتلال في أغسطس 1990، ثم تحولت إلى أزمة دولية عالجتها الأمم المتحدة عبر سلسلة من القرارات، وانتهت بعملية عسكرية أعادت السيادة الكويتية في فبراير 1991. ولا تزال آثار الحرب حاضرة في الذاكرة الوطنية وفي ملفات البيئة والتعويضات والمفقودين، بينما يبقى يوم 26 فبراير رمزًا للحرية والصمود ووحدة الشعب الكويتي.
المراجع والمصادراضغط لعرض المراجع الخارجية2 مصادر
هل يعجبك محتوى قلعة الكويت؟ أضفنا إلى مصادرك المفضلة على Google لتظهر مقالاتنا أولًا في نتائج البحث.
أضف قلعة الكويتاسأل عن هذا المقال
اكتب سؤالك عن المقال وستظهر الإجابة تحت الصندوق مباشرة.
اكتب سؤالك واضغط إجابة السؤال.