الغزو العراقي للكويت

معلومات سريعة
الغزو العراقي للكويت بدأ في 2 أغسطس 1990 واستمر نحو سبعة أشهر، وانتهى بتحرير الكويت في 26 فبراير 1991 بعد تدخل قوات التحالف الدولي.
ملاحظات مهمة
يُعد الغزو العراقي للكويت من أهم الأحداث في تاريخ الخليج العربي الحديث، ولا تزال آثاره السياسية والاقتصادية والإنسانية حاضرة في الذاكرة الوطنية الكويتية.
يُعد الغزو العراقي للكويت أحد أبرز الأحداث السياسية والعسكرية في تاريخ منطقة الخليج العربي خلال القرن العشرين، إذ اجتاح الجيش العراقي الأراضي الكويتية فجر الثاني من أغسطس عام 1990، وسيطر على البلاد خلال فترة قصيرة، قبل أن يعلن النظام العراقي ضم الكويت واعتبارها محافظة عراقية.
أثار الغزو ردود فعل عربية ودولية واسعة، فأصدر مجلس الأمن الدولي عدة قرارات تدين الاحتلال وتطالب بانسحاب القوات العراقية دون قيد أو شرط، ثم تشكل تحالف دولي قاد عملية تحرير الكويت التي انتهت في 26 فبراير 1991.
ولا يزال الغزو يمثل محطة مفصلية في تاريخ الكويت الحديث لما خلّفه من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية امتدت لسنوات طويلة.
أسباب الغزو العراقي للكويت
تعود أسباب الغزو إلى مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والحدودية التي تصاعدت خلال السنوات التي أعقبت الحرب العراقية الإيرانية.
ومن أبرز هذه الأسباب:
- الخلاف حول الديون التي ترتبت على العراق بعد الحرب العراقية الإيرانية.
- الخلافات المتعلقة بإنتاج النفط داخل منظمة أوبك وتأثيرها في أسعار النفط.
- النزاع حول بعض المناطق الحدودية والحقول النفطية المشتركة.
- مطالبة النظام العراقي بضم الكويت واعتبارها جزءًا من العراق، وهي مطالب رفضتها الكويت والمجتمع الدولي.
ورغم استمرار الاتصالات السياسية قبل الغزو، فإنها لم تنجح في احتواء الأزمة، لتنتهي باجتياح القوات العراقية للأراضي الكويتية فجر الثاني من أغسطس 1990.
بداية الغزو
في الساعات الأولى من صباح 2 أغسطس 1990 دخلت القوات العراقية الأراضي الكويتية عبر عدة محاور، واستهدفت المواقع العسكرية والمرافق الحيوية ومراكز الاتصالات.
وخاضت القوات المسلحة الكويتية معارك دفاعية في عدد من المواقع، بينما تمكنت القوات العراقية من فرض سيطرتها على معظم أنحاء البلاد خلال فترة قصيرة.
كما شهدت العاصمة الكويت وعدد من المدن اشتباكات بين القوات الكويتية والعراقية، قبل أن تفرض القوات العراقية سيطرتها على كامل الأراضي الكويتية خلال الأيام الأولى من الغزو.
الاحتلال العراقي للكويت
بعد السيطرة على الكويت، أعلن النظام العراقي تشكيل حكومة مؤقتة، ثم أعلن في 9 أغسطس 1990 ضم الكويت رسميًا إلى العراق وإلغاء البعثات الدبلوماسية الأجنبية.
وخلال فترة الاحتلال تعرضت المؤسسات الحكومية والمنشآت العامة والخاصة لأضرار كبيرة، كما شهدت البلاد أعمال نهب وتدمير واعتقالات واسعة، واضطر آلاف المواطنين والمقيمين إلى مغادرة الكويت، بينما بقي آخرون داخل البلاد وشاركوا في أعمال المقاومة.
كما توقفت معظم مؤسسات الدولة عن أداء أعمالها، وتأثرت مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية نتيجة ظروف الاحتلال.
الحكومة الكويتية في المنفى
مع بداية الغزو، غادر أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح وعدد من كبار المسؤولين إلى المملكة العربية السعودية، حيث تشكلت الحكومة الكويتية في المنفى بمدينة الطائف.
واصلت الحكومة الكويتية إدارة شؤون الدولة من الخارج، وقادت الجهود الدبلوماسية لحشد الدعم العربي والدولي، كما تابعت أوضاع المواطنين الكويتيين في الداخل والخارج، وأسهمت في تنسيق الجهود السياسية والعسكرية التي انتهت بتحرير الكويت.
المقاومة الكويتية
رغم ظروف الاحتلال، برزت المقاومة الكويتية كواحدة من أهم صفحات التاريخ الوطني، إذ شارك المواطنون في تنفيذ عمليات مقاومة مدنية وعسكرية ضد قوات الاحتلال.
شملت أعمال المقاومة توزيع المنشورات، وإخفاء المطلوبين، ونقل المعلومات، وتقديم المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تنفيذ عمليات استهدفت قوات الاحتلال ومرافقه العسكرية.
ودفع العديد من أفراد المقاومة حياتهم ثمنًا للدفاع عن وطنهم، بينما تعرض آخرون للاعتقال والتعذيب، ولا تزال تضحياتهم تحظى بتقدير كبير في تاريخ الكويت.
الموقف العربي والدولي
أثار الغزو العراقي للكويت إدانة واسعة من المجتمع الدولي، حيث أصدر مجلس الأمن الدولي سلسلة من القرارات التي طالبت العراق بالانسحاب الفوري وغير المشروط من الكويت.
كما دعمت جامعة الدول العربية حق الكويت في استعادة سيادتها، وشُكل تحالف دولي ضم عشرات الدول للمشاركة في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وإخراج القوات العراقية من الكويت.
وسبق العمليات البرية تنفيذ حملة جوية واسعة استهدفت المواقع العسكرية العراقية، قبل بدء عملية تحرير الكويت.
تحرير الكويت
بدأت عملية تحرير الكويت في يناير 1991 ضمن عمليات قوات التحالف الدولي، واستمرت العمليات العسكرية عدة أسابيع.
وفي 26 فبراير 1991 أعلن تحرير الكويت وانسحاب القوات العراقية من الأراضي الكويتية، لتعود الحكومة الشرعية إلى البلاد ويبدأ العمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الخدمات.
ويحتفل الكويتيون سنويًا في 26 فبراير بذكرى التحرير، باعتبارها إحدى أهم المناسبات الوطنية في تاريخ البلاد.
آثار الغزو على الكويت
خلّف الغزو العراقي آثارًا كبيرة على الكويت، من أبرزها:
- تدمير عدد من المباني والمنشآت الحكومية.
- احتراق مئات الآبار النفطية أثناء الانسحاب العراقي.
- خسائر اقتصادية كبيرة.
- تضرر البنية التحتية والخدمات العامة.
- سقوط شهداء وأسرى ومفقودين.
- بدء برامج واسعة لإعادة الإعمار بعد التحرير.
ورغم حجم الأضرار، تمكنت الكويت خلال السنوات اللاحقة من إعادة بناء مؤسساتها واستعادة نشاطها الاقتصادي والخدمي.
التعويضات
أنشأت الأمم المتحدة لجنة خاصة للنظر في مطالبات التعويض عن الأضرار الناتجة عن الغزو العراقي للكويت.
واستمرت عملية دفع التعويضات سنوات طويلة، حتى أعلن في عام 2022 استكمال العراق سداد التعويضات التي أقرتها الأمم المتحدة للكويت والمتضررين من الغزو.
مقال عشوائي
جزيرة عوهة
جزيرة عوهة إحدى الجزر الكويتية الصغيرة غير المأهولة، وتقع جنوب شرق جزيرة فيلكا. وتتميز بموقعها البحري الهادئ وقربها من مناطق…
عرض المقالاسأل عن هذا المقال
اكتب سؤالك عن المقال وستظهر الإجابة تحت الصندوق مباشرة.
اكتب سؤالك واضغط إجابة السؤال.